تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 197

مساهمون:

ص١٩٧
والسّمع : سبع مركّب ، لأنه ولد الذئب من الضبع ، والسّمع كالحية لا يعرف الأسقام والعلل ، ولا يموت حتف أنفه ، بل يموت بعرض من الأعراض ، وليس شيء من الحيوان عدوه كعدو السّمع ، لأنه أسرع من الطير ، قال الشاعر « 21 » :
تراه حديد الطّرف أبلج واضحا * أغرّ طويل الباع أسمع من سمع
ومن المركّبات العسبار والأسبور والدّيسم ، فأما العسبار / ولد الضبع من الذئبة فهو بإزاء السّمع ، وأما الأسبور فولد الكلب من الضبع ، وأما الدّيسم فولد الذئب من الكلبة . ومن المركّبات حيوان بين الثعلب والهرة الوحشية « 22 » ، حكى ذلك يحيى بن نجيم « 23 » ، وأنشد لحسان بن ثابت في ذلك « 24 » :
أبوك أبوك وأنت ابنه * فبئس البنيّ وبئس الأب وأمّك سوداء نوبيّة * كأن أناملها الحنظب يبيت أبوك بها مردفا * كما سافد الهرة الثعلب
ومن المركبات نوع آخر إلا أنه لا يكون بأرض العرب ، وهي الزّرافة ، وذلك أنّ بأرض النّوبة يعرض الذّيخ للنّاقة من الحوش فيسفدها « 25 » ، فيجيء شيء بين الضبع والناقة ، فإن كان الولد أنثى عرض لها الثور الوحشيّ فيفسدها « 25 » فتجيء الزرافة ، وإن كان الولد ذكرا عرض للمهاة فألقحها الزرافة . « [ 261 ] »

وأما قولهم : أسمع من قراد ،

فلأنه يسمع صوت أخفاف
هامش
( [ 261 ] ) فصل المقال 492 ، الجمهرة 1 : 531 ، المستقصى 1 : 173 ، المجمع 1 : 349 ، الحيوان 5 : 431 ، 6 : 439 ، المعاني الكبير 631 . ( 21 ) البيت في اللسان : ( سمع ) . ( 22 ) في الأصل : ( والوحشية ) . ( 23 ) في الأصل : ( بن حكيم ) ، وضبطه من المصادر والحيوان . ( 24 ) ديوان حسان 151 ، والثاني في المعاني الكبير 629 ، والتاج ( حنظب ) . وورد فيه بالأصل : ( سوداء ذوبية ) . والحنظب : الجعل . ( 25 ) في الأصل : ( فيفسدها ) .
سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 197 | حمزة بن الحسن الأصفهاني / فهمي سعد