فأصبحت عنده كان أمرها إليها ، إن شاءت أقامت ، وإن شاءت ذهبت ، فيكون علامة ارتضائها للزّوج أن تصنع له طعاما كما تصبح .
« [ 257 ] »
وأما قولهم : أسرع من حداجة ،
فإنه رجل من بني عبس ، كان بعثه العبسيّون لما قتلوا عمرو بن عمرو بن عدس إلى الرّبيع بن زياد ، ومروان بن زنباع « 17 » ليبدرهما ، قبل أن يتّصل خبر قتله ببني تميم فيغتالوهما ، فكان أسرع الناس ، فسار بسرعته المثل .
« [ 258 ] »
وأما قولهم : أسمع من دلدل ،
فهو القنفذ الضخم « 18 » ، وفرق ما بين القنفذ والدّلدل كفرق ما بين الفأر والجرذان ، والبقر والجواميس .
« [ 259 ] »
وأما قولهم : أسمع من فرس ،
فإنهم يزعمون أنه دقيق الحسّ ، يسمع سقوط الشّعرة تسقط منه ، ويقولون في أسجاعهم : « أسمع من فرس بيهماء في غلس » « 19 » .
« [ 260 ] »
وأما قولهم : أسمع من السّمع ،
فيقال أيضا : « أسمع من السّمع الأزلّ » « 20 » لأن هذه الصفة لازمة له ، كما يقال : الضّبع العرجاء ،
هامش
( [ 257 ] ) الجمهرة 1 : 529 ، المستقصى 1 : 163 ، المجمع 1 : 347 .
( [ 258 ] ) الجمهرة 1 : 530 ، المستقصى 1 : 272 ، المجمع 1 : 355 ، الحيوان 6 : 468 ، حياة الحيوان 1 : 339 .
( [ 259 ] ) الحيوان 1 : 221 ، 2 : 174 ، 4 : 235 ، 245 ، 6 : 348 ، 7 : 10 ، فصل المقال 492 ، الجمهرة 1 : 530 ، المستقصى 1 : 172 ، المجمع 1 : 349 .
( [ 260 ] ) الجمهرة 1 : 530 ، المستقصى 1 : 172 ، المجمع 1 : 352 ، اللسان ( سمع ) ، حياة الحيوان 2 : 28 .
( 17 ) في الأصل : ( زينباع ) والتصويب من المحبر 351 ، وهو مروان القرظ ، أحد أوفياء العرب .
( 18 ) ذكر ناسخه على هامش الأصل صفات الدلدل ، وقال إنه ما يعرفه العامة في المغرب بالنيص .
والنيص من الحيوانات المعروفة ببلاد الشام والتي تصاد للحمها وريشها الشبيه بالأنصال ، وكانوا يستخدمونه للكتابة بالحبر .
( 19 ) المثل في فصل المقال 492 ، المستقصى 1 : 173 ، المجمع 1 : 349 .
( 20 ) المجمع 1 : 352 ، حياة الحيوان 2 : 28 ، اللسان ( سمع ، زلل ) .