العرب وشمت فرجها بخضرة ، فاختالت به على صواحبها ، ورواه ابن الأعرابي : « أخيل من المتّشمة » وقالوا في هذه المرأة : إنها دغة / العجليّة .
« [ 202 ] »
وأما قولهم : أخيل من ثعلب في استه عهنة ؛
فمثل رواه محمد بن حبيب ولم يفسّره ، ولا أعرف معنى المثل « 74 » .
« [ 203 ] »
وأما قولهم : أخدع من ضبّ ؛
فإن التّخدّع هو التّواري ، والمخدع من هذا أخذ ، وهو بيت في جوف بيت يتوارى فيه ، وقالوا في الضّبّ ذلك لتواريه وطول إقامته في جحره ، وقلّة ظهوره ، وقال أبو عليّ لكذة « 75 » : خدع الضب إنما يكون من شدة حذره ، فأما صفة خدعه فإنه يعمد بذنبه باب جحره ليضرب به حيّة أو شيئا آخر إن جاءه ، فيجيء المحترش فيحذره فإن كان مجرّبا أخرج ذنبه إلى نصف الجحر ، فإن دخل عليه شيء ضربه ، وإلا بقي في جحره ، فهذا هو خدعه « 76 » :
وأخدع من ضبّ إذا جاء حارش * أعدّ له عند الزّنابة عقربا
ومعنى البيت ، أن بيت الضبّ لا يخلو من عقرب ، لما بينهما من الألفة ،
هامش
( [ 202 ] ) الجمهرة 1 : 440 ، المستقصى 1 : 113 ، المجمع 1 : 260 .
( [ 203 ] ) الجمهرة 1 : 440 ، المستقصى 1 : 95 ، المجمع 1 : 260 ، الحيوان 6 : 95 ، 7 : 10 ، حياة الحيوان 2 : 80 ، أمثال أبي عبيد 5 .
( 74 ) فسره في المستقصى بقوله : « إذا علقت صوفة مصبوغة بذنب الثعلب أفرط إعجابه بها ، وشغل عن كل شأنه باستحسانها » .
( 75 ) وضعه ناسخ الأصل لغذة . وقال : « لكذة عنده في الأصل . ووجدت في حاشية عنده : كذا وقع . والذي أعرفه عن لغذة ، لقب للمؤلف . وجدت تحتها : واسمه وقد ذكره في مواضع هذا الكتاب لكذة . وقد ذكره الثعالبي في فقه اللغة وفي غيره لغذة ، وذكر له أوضاعا مشهورة ، وهو من كتاب أهل اللغة المحدثين . وقرأته في فقه اللغة على الجرجاني : لغذة ، فلم ينكره ، وكذا هو في كتابه الذي نسخ منه الجرجاني ثلاث نسخ بخطه لابن « الغريف زيد . . . » .
وأبو علي الحسن بن عبد اللّه المعروف يلغذة ولكذة الأصبهاني .
( 76 ) البيت في الحيوان 6 : 53 ، منسوب إلى أبي الوجيه العكلي ، وهو في حياة الحيوان 2 : 80 .
وورد في الأصل : الذبابة . والزّنابة : إبرة العقرب التي تلدغ بها .