الليل ، لأنه ربما نهشته حيّة أو لسعته عقرب في احتطابه ليلا ، فكذلك هذا المكثار ، ربما أصابه في إكثاره ما يكره .
« [ 207 ] »
وقولهم : أخبط من عشواء ؛
فهي الناقة التي لا تبصر بالليل ، فهي تطأ كلّ شيء .
ويقال في مثل [ آخر ] : « إن أخا الخلاط بالليل أعشى » « 80 » . والخلاط :
القتال ، وصاحب القتال بالليل لا يدري من يضرب .
« [ 208 ] »
وأما قولهم : أخطف من قرلّى ؛
فإنه طير من بنات الماء ، صغير الجرم ، شديد الغوص ، سريع الاختطاف ، لا يرى إلّا مرفوعا « 81 » على وجه الماء من على جانب ، كطيران الحدأة ، يهوي بإحدى عينيه إلى قعر الماء طمعا ، ويرفع الأخرى إلى الهواء « 82 » حذرا ، فإن أبصر في الماء ما يستقلّ بحمله من سمك أو غيره انقضّ عليه كالسهم المرسل ، فأخرجه من قعر الماء ، وإن أبصر في الهواء جارحا خرّ في الأرض . فكما ضربوا به المثل في الاختطاف كذلك ضربوا به في الحذر والحزم ، فقالوا : « أحذر من قرلّى » « 83 » كما قالوا : « أحذر من غراب » « 84 » وقالوا : « أحزم من قرلّى » « 85 » ، كما قالوا : « أحزم من حرباء » « 86 » . وفي أسجاع ابنة الخسّ : كن حذرا
هامش
( [ 207 ] ) الجمهرة 1 : 441 ، المستقصى 1 : 94 ، ثمار القلوب 351 ، المجمع 1 : 261 ،
( [ 208 ] ) الجمهرة 1 : 442 ، المستقصى 1 : 103 ، ثمار القلوب 492 ، اللسان ( قرل ) ، حياة الحيوان 2 : 249 .
( 80 ) المثل في المجمع 1 : 76 .
( 81 ) في المصادر : « مرفرفا » و « فارقا » .
( 82 ) ورد في الأصل مقصورا ، وفي المخطوط الكثير مثل هذه الحالة .
( 83 ) المثل في حياة الحيوان 2 : 249 .
( 84 ) المثل 127 .
( 85 ) المثل في حياة الحيوان 2 : 249 ، والمجمع 1 : 228 .
( 86 ) المثل 161 .