كالقرلّى ، إن رأى خيرا تدلّى ، وإن رأى شرّا تولّى « 87 » .
وقد خالف رواة النسب هذا التفسير ، وقالوا : قرلّى : اسم رجل من العرب كان لا يتخلّف عن طعام أحد ، ولا يترك موضع طمع إلا قصد إليه ، فإن صادف في طريق يسلكه خصومة ترك ذلك الطريق ولم يمرّ به ، فقالوا فيه : « أطمع من قرلّى » « 88 » فهذا ما حكاه النسّابون في تفسير هذا المثل .
وأقول أنا : خليق أن يكون هذا الرجل شبّه بهذا الطير ، وسمّي باسمه ، وقال الشاعر « 89 » :
يا من جفاني وملّا * نسيت أهلا وسهلا
ومات مرحب لمّا * رأيت مالي قلّا
إني أظنّك تحكي * بما فعلت القرلّى
« [ 209 ] »
وأما قولهم : أخشن من الجذيل ؛
فهو تصغير جذل ، وهو خشبة تغرز في الأرض ، فتجيء الإبل الجربى فتحتكّ به .
« [ 210 ] »
وأما قولهم : أخطب من قسّ بن ساعدة ،
فقد مر تفسيره [ في الباب الثاني ] « 90 » .
هامش
( [ 209 ] ) الجمهرة 1 : 442 ، المستقصى 1 : 101 ، المجمع 1 : 262 .
( [ 210 ] ) الجمهرة 1 : 442 ، المستقصى 1 : 102 ، المجمع 1 : 262 ، نهاية الأرب 2 : 119 .
( 87 ) في حياة الحيوان 2 : 249 ، والمجمع 1 : 228 .
( 88 ) المثل في المستقصى 1 : 225 ، المجمع 1 : 441 ، وانظر الباب السادس عشر .
( 89 ) الأبيات في ديوان أبي نواس 531 ، وثمار القلوب 493 ، وحياة الحيوان 2 : 249 .
( 90 ) ساقطة من الأصل .