تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 160

مساهمون:

ص١٦٠
ومرّ الطبيب الذي خصاهم بابن أبي عتيق « 56 » ، فقال له : أنت خاصي دلال أما واللّه إن كان ليجيد « 57 » :
لمن طلل بذات الجز * ع أمسى دارسا خلقا
ومضى الطبيب فناداه أن ارجع ، فرجع فقال : إنما عنيت خفيفه لا ثقيله . وكان بلغ من تخنيثه أنه كان يرمي الجمار في الحج بسكّر سليمانيّ مزعفر مبخّر بالعود المطرّى ، فقيل له في ذلك فقال : لأبي مرّة عندي يد فأنا أكافئه عليها ، فقيل له : وما تلك اليد ؟ قال : حبّب إليّ الأبنة « 58 » . « [ 194 ] »

وأما قولهم : أخنث من مصفّر استه ؛

فهو مثل من أمثال الأنصار ، كانوا يكيدون به المهاجرين من بني مخزوم ، حكى ذلك ابن جعدبة ، وزعم أنهم كانوا يعنون بهذا المثل أبا جهل بن هشام ، وقد كان يردع أليته بالزّعفران ، تطييبا لمن كان يعلوه من النّاكة ، لأنه كان مستوها ، قالوا : ولذلك قال فيه عتبة بن ربيعة « 59 » : سيعلم مصفّر استه أيّنا انتفخ سحره ، فدفعت بنو مخزوم ذلك وقالوا : / فقد قال قيس بن زهير لأصحابه يوم
هامش
( [ 194 ] ) المستقصى 1 : 110 ، المجمع 1 : 251 . - الآخرة سنة ست وتسعن ومات في صفر سنة تسع وتسعين ، وكان سن طويس يوم خصي هؤلاء سبعة وثمانين عاما أو دون ذلك بعام ؟ فذلك محال وكذب » . ( 56 ) ابن أبي عتيق : عبد اللّه بن محمد بن عبد الرحمن بن أبي بكر الصديق . من أجلّ أهل زمانه ، ومن أهل العفة والصلاح . روى عن عائشة وابن عمر ، وروي عنه . كان مولعا بالشعر والغناء الحسن ، توفي في حدود 110 ه . ( الوافي بالوفيات 17 : 425 ) . ( 57 ) البيت من ثلاثة في الأغاني 4 : 276 ، ومعجم البلدان ( حبيش ) منسوب لجعفر بن الزبير بن العوام ، وروايته فيهما : ( ذات الجيش ) وهي من المدينة على بريد . وليس في معجم ما استعجم ومعجم البلدان ذكر لذات الجزع . ( 58 ) وأبو مرة : إبليس . والأبنة : الرغبة في الشذوذ . ( 59 ) عتبة بن ربيعة ( 2 ه ) : كبير قريش وأحد سادتها في الجاهلية نشأ يتيما في حجر حرب بن أمية . هلك يوم بدر حيث قاتل إلى جانب المشركين . ( الأعلام 4 : 200 ) .