تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 155

مساهمون:

ص١٥٥
رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم متى أراد . ومن حديثه أنه دخل يوما دار أم سلمة ، ورسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم عندها ، فأقبل على أخي أمّ سلمة عبد اللّه بن أبي أمية فقال : إن فتح اللّه عليكم الطائف فسل أن تنفّل بادية بنت غيلان بن سلمة بن معتب الثّقفية « 39 » ، فإنها مبتّلة هيفاء ، شموع نجلاء ، تناصف وجهها في القسامة ، وتجزّأ معتدلا في الوسامة ، إن قامت تثنت ، وإن قعدت تنبت ، وإن تكلّمت تغنّت « 40 » ، أعلاها قضيب ، وأسفلها كثيب ، إذا أقبلت أقبلت بأربع ، وإذا أدبرت أدبرت بثمان ، مع ثغر كالأقحوان ، ونثوء بين فخذيها كالقعب المكفأ ، كما قال قيس بن الخطيم « 41 » :
تغترق الطّرف وهي لاهية * كأنما شفّ وجهها نزف « 42 » بين شكول النساء خلقتها * قصد فلا جبلة ولا قضف
هامش
- قال : « وذكر الزبير بن أبي بكر ( بكار ؟ ) أن اسم المخنث الذي وصف ابنة عيلان هيت . قال : وأنّه بضم الهمزة ونون مشددة ، فهو بحر بن أنة ، ذكره ابن يونس في « تاريخ المصريين » في رواة الحديث » . وساق السهيلي في « الروض الآنف 4 : 164 » ، خبر هيت ، وانظر أيضا ، البكري ، معجم ما استعجم 839 . ( 39 ) غيلان بن سلمة : اعتنق الإسلام وعنده عشر زوجات ، فأمره الرسول بأن يمسك أربعا منها . وكان له اتصال بكسرى . ( الروض الآنف 4 : 164 ) . وابنته بادية كانت تحت عبد الرحمن بن عوف ، فولدت له جويرية ، وهي امرأة المسور بن مخرمة . ( السهيلي 4 : 164 - 165 ) . ( 40 ) تبنت : أي فرّجت بين رجليها لضخم ركبها ، كأنه شبهها بالقمة من الأدم ، وهي المبناة ، لسمنها . وقيل : لأنها إذا أضربت وطنبت انفرجت . وتغنّت : من الغنة ، والأصل : تغننت . ( الروض الآنف ) . ( 41 ) البيتان في الأغاني 3 : 22 - 23 ، الأصمعية 68 ( 196 ) ، الروض الآنف 4 : 165 . ( 42 ) قال في هامش الأصل : « أبو عبيدة : تغترق الطرف ، يقول : من نظر إليه استغرقت طرفه ونظره لجمالها وشكلها ، وشغلته عن النظر إلى غيرها وهي لاهية عن ذلك غير محتفلة . والنزف : خروج الدم . وقوله : فلا جبلة : يقول في عتيقة الوجه . يقال : رجل جبل الوحه والرأس ، غليظهما . وقضف قضافة : قلّ لحمه ورقّ فهو قضيف . وجبل الإنسان جبلا فهو مجبول : عظيم خلقه . وفي حديث ابن مسعود : أن رجلا وطره إلى الأرض وكان رجلا مجبوا عظيما .