كما يقال : « مواعيد عرقوب » « 28 » إلا أن الكمّون مفعول لا فاعل ، وقال الشاعر « 29 » :
إذا جئته يوما أحال على غد * كما وعد الكمّون ما ليس يصدق
« [ 183 ] »
وأما قولهم : أخلف من بول الجمل ؛
فمن الخلاف لا من الخلف لأنه يبول إلى خلف .
« [ 184 ] »
وكذلك قولهم : أخلف من ثيل الجمل ؛
لأنه مركب إلى خلف « 30 » .
« [ 185 ] »
وأما قولهم : أخلف من ولد الحمار ؛
[ فإنهم ] يعنون البغل ، لأنه لا يشبه أباه ولا أمّه .
« [ 186 ] »
وأما قولهم : أخلف من نار الحباحب ؛
فإنه يقال أيضا :
« أخلف من نار أبي حباحب » و « أخلف من وقود أبي حباحب » ومن حديثه فيما ذكر ابن الكلبي أنه كان رجلا من العرب في سالف الدهر ، لا توقد له نار بليل كراهة أن يقتبس منها ، فأن أوقدها ثم أبصرها مستضيء أطفأها ، فضربت العرب مثلا بناره في الخلف ، وضربوا به في البخل مثلا .
وقال غير [ ابن ] الكلبي : الحباحب : النار التي توريها الخيل بسنابكها
هامش
( [ 183 ] ) ثمار القلوب 315 ، الجمهرة 1 : 434 ، المستقصى 1 : 105 ، المجمع 1 : 254 .
( [ 184 ] ) الجمهرة 1 : 434 ، المستقصى 1 : 105 ، المجمع 1 : 254 .
( [ 185 ] ) الجمهرة 1 : 434 ، المستقصى 1 : 105 ، المجمع 1 : 105 .
( [ 186 ] ) الجمهرة 1 : 434 ، المستقصى 1 : 11 - 12 ، 108 ، المجمع 1 : 253 ، التمثيل والمحاضرة 263 .
( 28 ) الفاخر 133 ، المجمع 2 : 311 ، اللسان ( عرقب ) ، فصل المقال 113 .
( 29 ) البيت منسوب لبشار في الأغاني 14 : 323 ، وفي ديوانه 162 وتمثال الأمثال .
( 30 ) ورد بشكل مختلف في طبعة القاهرة .