وواد كجوف العير قفر قطعته * به الذئب يعوي كالخليع المعيّل
العير عند الأصمعي : الحمار ، يذهب إلى أنه ليس في جوف الحمار شيء ينتفع به إذا صيد ، فجوف الحمار عندهم بمنزلة الواي القفر الذي لا منفعة للناس فيه والبهائم .
قال أبو نصر : قال الأصمعي : وقد حدّثني ابن الكلبي عن فروة بن سعيد ، عن عفيف الكندي ، أن هذا الذي ذكرته العرب كان رجلا من بقايا عاد ، يقال له : حمار بن مؤيلع ، فعدلت العرب عن ذكر الحمار إلى ذكر العير ، لأنه في الشعر أخفّ وأسهل مخرجا .
« [ 190 ] »
وأما قولهم : أخزى من ذات النّحيين ؛
فقد ذكرت قصتها على الاستقصاء في الباب الخامس [ والعشرين ] « 36 » .
« [ 191 ] »
وأما قولهم : أخنث من هيت ؛
فإن هذا مثل من أمثال أهل المدينة ، سار « 37 » على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم ، وكان حينئذ بالمدينة ثلاثة من المخنّثين : هيت وهرم وماتع ، فسار المثل من بينهم بهيت ، وكان المخنّثون / يدخلون على النساء فلا يحجبون ، وكان هيت « 38 » يدخل على أزواج
هامش
( [ 190 ] ) الجمهرة 1 : 432 ، المستقصى 1 : 99 ، المجمع 1 : 258 ، تمثال الأمثال 149 ، اللسان ( نحا ) .
( [ 191 ] ) الجمهرة 1 : 435 ، المستقصى 1 : 111 ، المجمع 1 : 249 .
( 36 ) عند تفسيره المثل : أنكح من خوات .
( 37 ) في الأصل : « مثلا » .
( 38 ) قال في هامش الأصل : « قال أبو الوليد القاضي ابن الفرضي في كتاب « التشابه في أسماء رجال الحديث » ، أعني رواته ، و « أنّة » فإنه بفتح الألف ونون مفتوحة مشددة ، اسم المخنث الذي كان على عهد رسول اللّه صلى اللّه عليه وسلم . وأتى بإسناد ذكر عن عائشة رضي اللّه عنها قالت :
المخنث كان بالمدينة اسمه أنة : ألا تدلنا على امرأة يخفضها على عبد الرحمن بن أبي بكر ؟
قال : بلى وأتى بالخبر والصفة . فقال رسول اللّه : « يا أنّة ، اخرج عن المدينة إلى حمراء الأسد ، فليكن بها منزلك ، ولا تدخل المدينة إلّا أن يكون للناس عيد فتشهده » .