من الحجارة ، واحتجّ بقول اللّه تعالى :
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
« 31 » . وقال قائل :
الحباحب : طائر يطير في الظلام كقدر الذّباب ، له جناح يحمرّ إذا طار ، يتراءى من البعد كشعلة نار .
« [ 187 ] »
وأما قولهم : أخلف من صقر ؛
فمن خلوف الفم « 32 » .
« [ 188 - 189 ] »
وأما قولهم : أخلى من جوف حمار ،
وأخرب من جوف حمار . فحمار : رجل من عاد . وجوفه : واد كان يحلّه « 33 » ، ذو ماء وشجر ، فخرج بنوه يتصيّدون ، فأصابتهم صاعقة فأهلكتهم ، فكفر وقال : / لا أعبد ربّا فعل هذا ببنيّ ، ثم دعا قومه إلى الكفر ، فمن عصاه قتله ، فأهلكه اللّه ، وأخرب واديه ، فضربت به العرب المثل في الخراب والخلاء ، فقالوا : « أخرب من جوف حمار » و « أخلى من جوف حمار » وأكثر الشعراء ذكره في أشعارهم ، فمن ذلك قول بعضهم « 34 » :
وبشؤم البغي والغشم قدما * ما خلا جوف ولم يبق حمار
وقال أبو نصر « 35 » في قول امرئ القيس :
هامش
( [ 187 ] ) الجمهرة 1 : 434 ، المستقصى 1 : 107 ، المجمع 1 : 253 .
( [ 188 - 189 ] ) [ 188 ] الجمهرة 1 : 435 ، المستقصى 1 : 109 ، المجمع 1 : 257 ، وانظر : التمثيل والمحاضرة 343 ، ( تركته جوف حمار ) ، اللسان ( جوف ) .
[ 189 ] الجمهرة 1 : 435 ، المستقصى 1 : 98 ، المجمع 1 : 257 ، ثمار القلوب 84 ، اللسان ( جوف ) .
( 31 ) سورة العاديات : 2 .
( 32 ) خلوف الفم : تغير ريحه لتأخر الطعام .
( 33 ) في الأصل : ( يحمله ) .
( 34 ) نسبه في ثمار القلوب إلى الأفوه الأودي ، وفي المستقصى ومعجم البلدان ( جوف ) .
( 35 ) أبو نصر ، أحمد بن حاتم الباهلي ، غلام الأصمعي ، توفي عام 231 ه .
والبيت في ديوان امرئ القيس 50 .