تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 153

مساهمون:

ص١٥٣
من الحجارة ، واحتجّ بقول اللّه تعالى :
فَالْمُورِياتِ قَدْحاً
« 31 » . وقال قائل : الحباحب : طائر يطير في الظلام كقدر الذّباب ، له جناح يحمرّ إذا طار ، يتراءى من البعد كشعلة نار . « [ 187 ] »

وأما قولهم : أخلف من صقر ؛

فمن خلوف الفم « 32 » . « [ 188 - 189 ] »

وأما قولهم : أخلى من جوف حمار ،

وأخرب من جوف حمار . فحمار : رجل من عاد . وجوفه : واد كان يحلّه « 33 » ، ذو ماء وشجر ، فخرج بنوه يتصيّدون ، فأصابتهم صاعقة فأهلكتهم ، فكفر وقال : / لا أعبد ربّا فعل هذا ببنيّ ، ثم دعا قومه إلى الكفر ، فمن عصاه قتله ، فأهلكه اللّه ، وأخرب واديه ، فضربت به العرب المثل في الخراب والخلاء ، فقالوا : « أخرب من جوف حمار » و « أخلى من جوف حمار » وأكثر الشعراء ذكره في أشعارهم ، فمن ذلك قول بعضهم « 34 » :
وبشؤم البغي والغشم قدما * ما خلا جوف ولم يبق حمار
وقال أبو نصر « 35 » في قول امرئ القيس :
هامش
( [ 187 ] ) الجمهرة 1 : 434 ، المستقصى 1 : 107 ، المجمع 1 : 253 . ( [ 188 - 189 ] ) [ 188 ] الجمهرة 1 : 435 ، المستقصى 1 : 109 ، المجمع 1 : 257 ، وانظر : التمثيل والمحاضرة 343 ، ( تركته جوف حمار ) ، اللسان ( جوف ) . [ 189 ] الجمهرة 1 : 435 ، المستقصى 1 : 98 ، المجمع 1 : 257 ، ثمار القلوب 84 ، اللسان ( جوف ) . ( 31 ) سورة العاديات : 2 . ( 32 ) خلوف الفم : تغير ريحه لتأخر الطعام . ( 33 ) في الأصل : ( يحمله ) . ( 34 ) نسبه في ثمار القلوب إلى الأفوه الأودي ، وفي المستقصى ومعجم البلدان ( جوف ) . ( 35 ) أبو نصر ، أحمد بن حاتم الباهلي ، غلام الأصمعي ، توفي عام 231 ه . والبيت في ديوان امرئ القيس 50 .