أهله ، وأبصروه بتلك الحالة قالوا : « جاء حنين بخفّيه » ثم قالوا : « أخيب من حنين » فسار مثلا لكل خائب وخاسر ، ثم قالوا : « أصحب لليأس من خفّي حنين » فسار مثلا لكل يائس وقانط ومكد .
« [ 181 ] »
وأما قولهم : أخلف من عرقوب ؛
فإنه كان رجلا من ساكنة يثرب ، وعد رجلا ثمرة نخلة ، فجاءه الرجل حين أطلعت ، فقال : دعها حتى تصير بلحا ، فلما أبلحت قال : دعها حتى تصير زهوا ، فلما أزهت قال : دعها حتى تصير رطبا ، فلما أرطبت قال : دعها حتى تصير تمرا ، فلما أتمرت عمد إليها من الليل فجذّها ، ولم يعطه شيئا منها ، فصار مثلا في الخلف ، قال كعب بن زهير يتمثّل به « 24 »
كانت مواعيد عرقوب لها مثلا * وما مواعيدها إلا الأباطيل « 25 »
/ وقال الأشجعيّ « 26 » :
وعدت وكان الخلف منك سجيّة * مواعيد عرقوب أخاه بيثرب
« [ 182 ] »
وأما قولهم : أخلف من شرب الكمّون ؛
فلأن الكمّون يمنّى السّقي ، فيقال له : غدا تشرب الماء ، ويقال في المثل : « مواعيد الكمّون » « 27 »
هامش
( [ 181 ] ) الجمهرة 1 : 433 ، ثمار القلوب 131 ، المستقصى 1 : 107 ، المجمع 1 : 253 ، نهاية الأرب 2 : 122 ، اللسان ( عرقب ) . وانظر الفاخر 133 ، فصل المقال 113 .
( [ 182 ] ) الجمهرة 1 : 434 ، المستقصى 1 : 107 ، المجمع 1 : 254 ، تمثال الأمثال 153 .
( 24 ) البيت في شرح قصيدة بانت سعاد 17 ، فصل المقال 117 ، الأمثال والحكم 90 ، جمهرة أشعار العرب 633 ، الظرف والظرفاء 218 ، واللسان ( عرقب ) ، ديوانه 8 .
( 25 ) انظر في رواية هذا البيت : فصل المقال ، معجم البلدان .
( 26 ) الأشجعي : نسبة إلى أشجع بن ريث بن غطفان بن سعد بن قيس عيلان . ومن أشجع شعراء كثيرون .
والبيت في اللسان ( عرقب ) . معجم البلدان ( يترب ) ، فصل المقال 113 .
( 27 ) تمثال الأمثال 153 ، وقارن التمثيل والمحاضرة 272 ، الأمثال والحكم 82 ، وثمار القلوب 615 .