نيقين « 104 » ، لأن الحمام إذا كان في مضيق من الهواء كان أسرع طيرانا منه إذا اتّسع عليه الفضاء ، ثم جعلها واردة للماء ، لأن الحمام إذا وردت الماء أعانها الحرص للماء على سرعة الطيران .
« [ 157 ] »
وأما قولهم : أحكم من هرم بن قطبة ؛
فمن الحكم لا من الحكمة .
« [ 157 مكرر ] »
وأما قولهم / : أحلم من فرخ عقاب ؛
فإن الأصمعي ذكر أنه سمع أعرابيّا يقول : كان سنان بن أبي حارثة أحلم من فرخ عقاب ، فقلت : وما حلمه ؟ فقال : يخرج من بيضته على رأس نيق ، فلا يتحرّك حتى يفي ريشه ، ولو تحرّك سقط .
« [ 158 ] »
وأما قولهم : أحلم من الأحنف ؛
فهو الأحنف بن قيس التميمي ، سار في قبائل العرب المثل بحلمه . وسئل الأحنف : هل رأيت أحلم منك ؟ قال : نعم ، وتعلّمت منه ، قيل : من ؟ قال : قيس بن عاصم « 105 » ،
هامش
( [ 157 ] ) الجمهرة 1 : 406 ، المستقصى 1 : 71 ، فصل المقال 498 ، وتتفق كتب الأمثال على هذه الرواية ، فيما طبعة القاهرة أوردته باللام : أحلم . وورد في الحيوان 7 :
24 ، « كان سنان بن أبي حارثة ، أحزم من فرخ العقاب » .
( [ 157 مكرر ] ) الجمهرة 1 : 406 ، المستقصى 1 : 70 ، المجمع 1 : 223 .
( [ 158 ] ) الفاخر 298 ، الجمهرة 1 : 407 ، المستقصى 1 : 70 ، الحيوان 2 : 92 ، ثمار القلوب 89 ، نهاية الأرب 2 : 118 .
( 104 ) في الأصل : ( نقين ) وتصويبه من المصادر .
( 105 ) قيس بن عاصم المنقري ، قدم على النبي ( صلى اللّه عليه وسلم ) من البادية في وفد بني تميم في السنة التاسعة للهجرة ، وأسلم ، وقال النبي في حقه : « هذا سيد أهل الوبر » .
والقصة والأبيات في التذكرة الحمدونية 2 : 126 ، عيون الأخبار 3 : 286 ، أمالي المرتضى 1 : 113 ، غرر الخصائص 385 ، العقد الفريد 1 : 17 ، نهاية الأرب 6 : 51 ، ديوان المعاني 1 : 135 ، شرح الحماسة 3 : 168 ، والبيتان 3 - 4 في المحاسن والأضداد 91 .