« [ 154 ] »
وأما قولهم : أحلى من ميراث العمّة الرّقوب ؛
فهي التي لا ولد لها .
« [ 155 - 156 ] »
وأما قولهم : أحكم من لقمان ،
وأحكم من زرقاء اليمامة ، فمن الحكمة ، قال النابغة « 100 » :
واحكم كحكم فتاة الحيّ إذ نظرت * إلى حمام سراع وارد الثّمد
قالت ألا ليتما هذا الحمام لنا * إلى حمامتنا أو نصفه فقد
فكمّلت مائة فيها حمامتنا * وأسرعت حسبة في ذلك العدد
فمعنى قوله : « أحكم » أي كن حكيما . وكانت نظرت إلى سرب من حمام طائر ، فيه ستّ وستون حمامة ، وعندها حمامة واحدة ، فقالت « 101 » :
ليت الحمام ليه * إلى حمامتيه
ونصفه قديه * تمّ الحمام ميه
فقال بعض أصحاب المعاني : إن النابغة لما أراد مدح هذه الحكيمة الحاسبة بسرعة إصابتها ، شدّد الأمر وضيّقه ليكون أحسن له إذا أصاب ، فجعله حزر « 102 » طير ، إذ كان الطير أخفّ ما يتحرّك ، ثم جعله حماما ، إذا كان الحمام أسرع الطير ، ثم كثّر العدد ، إذ كانت المسابقة [ مقرونة بها ، وذلك أن الحمام يشتد طيرانه عند المسابقة ] « 103 » والمنافسة ، ثم ذكر أنها صارت بين
هامش
( [ 154 ] ) الجمهرة 1 : 404 ، المستقصى 1 : 72 ، المجمع 1 : 228 .
( [ 155 - 156 ] ) [ 155 ] الجمهرة 1 : 405 ، المستقصى 1 : 70 ، المجمع 1 : 222 ، أمثال ابن سلام 5 .
[ 156 ] الجمهرة 1 : 405 ، المستقصى 1 : 69 ، المجمع 1 : 222 .
( 100 ) الأبيات في ديوانه 34 ، والحيوان 3 : 221 ، المعاني الكبير 298 - 299 ، والأول في اللسان ( حمم ) ، وهي في بلوغ الأرب 1 : 341 .
والثمد : الماء القليل .
( 101 ) البيتان في الخزانة 4 : 35 ، واللسان ( حم ) .
( 102 ) في الأصل : ( حرز ) .
( 103 ) ساقطة من الأصل ، واستدركتها من طبعة القاهرة .