« [ 135 - 136 ] »
وأما قولهم : أحسن من الدّمية ،
وأحسن من الزّون ؛ فهما الصّنم ، قال الشاعر « 91 » :
يمشي بها كلّ موشيّ أكارعه * مشي الهرابذ حجّوا بيعة الزّون
/ وهذا الشاعر قد غلط من ثلاثة أوجه : أحدها أن الهرابذ « 92 » للمجوس لا للنصارى ، والثاني أن البيعة للنصارى لا للمجوس ، والثالث أن النصارى لا تعبد الأصنام .
« [ 137 ] »
وأما قولهم : أشدّ حمرة من بنت المطر ؛
فهي دويبّة حمراء ترى غبّ المطر حمراء .
« [ 138 ] »
وأما قولهم : أشدّ حمرة من الصّربة ؛
فهي الصّمغة الحمراء « 93 » ، يقال : عرك السلطان أذن فلان حتى صارت كالصّربة .
« [ 139 ] »
وأما قولهم : أشدّ حمرة من المصعة ؛
فهي ثمرة العوسج « 94 » .
هامش
( [ 135 - 136 ] ) [ 135 ] الجمهرة 1 : 399 ، المستقصى 1 : 65 ، المجمع 1 : 227 ، الحيوان 2 : 224 .
[ 136 ] أمثال السدوسي 64 ، الجمهرة 1 : 399 ، المستقصى 1 : 277 ، المجمع 1 : 227 ، اللسان ( زون ) .
( [ 137 ] ) الجمهرة 1 : 400 ، المستقصى 1 : 192 ، المجمع 1 : 380 .
( [ 138 ] ) الجمهرة 1 : 399 ، المستقصى 1 : 161 .
( [ 139 ] ) أمثال السدوسي 69 ، المستقصى 1 : 191 ، اللسان ( مصع ) .
( 91 ) البيت في اللسان ، وفي ديوان جرير 485 .
( 92 ) الهرابذة ( الهربذ ) المجوس الذين يقومون على خدمة بيوت النار ، وقيل : هم عظماء الهند أو علماؤهم .
( 93 ) قال في هامش الأصل : « قال ثعلب : الصرب صمغ الطلح لا يكاد يكسر إلّا بالحجارة » .
( 94 ) قال في هامش الأصل : « الخليل : أشد حمرة من المصعة ، حمل العوسج . ابن دريد ، كذلك قال . وقال قوم : هو المصع ، الواحدة مصعة ، وهو عندنا بالأندلس بسرقسطة شجر بستاني فطعم ثمره في قد التفاح ، لا تؤكل في شجرتها حتى تبقى في البيت أياما كما يصنع المشتهي أو يحض لمن أراد استعجاله فيطيب كله كالمشتهي ليس بعوسج كما ذكروا ، والمشتهي عندنا هو الزعرور عندهم بالمشرق » .