تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 131

مساهمون:

ص١٣١
« [ 129 ] »

وأما قولهم : أحذر من ظليم ؛

فإنّ الأعراب يحكون أنه يكون على بيضه ، فيشمّ ريح القانص من غلوة « 79 » ، [ وينشدون لبعضهم ] ) « 80 » :
أشمّ من هيق وأهدى من جمل « 81 »
« [ 130 ] »

وأما قولهم : أحرّ من الجمر ؛

فزعم النّظام أن الجمر في الشمس أكهب ، وفي الفيء أشكل ، وفي الليل أحمر « 82 » . « [ 131 ] »

وأما قولهم : أحرّ من القرع ؛

فالقرع : بثر يأخذ صغار الإبل في رؤوسها وأجسادها ، فتقرّع ، والتّقريع : معالجتها لنزع قرعها ، يقال : قرّعتها « 83 » تقريعا ، ونظيرها في « فعّلت » ، قرّدت البعير ، أي نزعت القذى عنه ، وحلّمته : نزعت الحلمة « 84 » ، وقذّيت العين : نزعت القذى عنها ، ونصّلت الرمح فنصل ، ويقال : « رماه بأفوق ناصل » « 85 » وقولهم في المثل : « عود
هامش
( [ 129 ] ) الجمهرة 1 : 397 ، المستقصى 1 : 61 ، المجمع 1 : 227 . ( [ 130 ] ) الحيوان 2 : 443 ، الجمهرة 1 : 397 ، المستقصى 1 : 63 ، المجمع 1 : 227 ، تمثال الأمثال 133 . ( [ 131 ] ) فصل المقال 403 ، الجمهرة 1 : 398 ، المستقصى 1 : 63 ، المجمع 1 : 227 ، كتاب الجيم 2 : 265 . ( 79 ) غلوة : مسافة قدر رمية سهم . ( 80 ) في الأصل : ( وأمّا قولهم : أشم . . . ) ويبدو أنه خطأ من الناسخ . ( 81 ) الحيوان 4 : 133 ، 402 ، المعاني الكبير 342 ، اللسان ( نعم ) ، التمثيل والمحاضرة 362 ، ( أشرد من هيق ) . والهيق هو الظليم ، ذكر النعامة . ( 82 ) الكهبة : الجمرة الخالصة ، والشكلة : الحمرة والبياض وقد اختلطا . وفي هامش الأصل : « قوله أحرّ من الجمر كلام صحيح معلوم ، وتفسيره ، يقول النظام ، ليس من الحر في شيء ، وإنما هو في ألوان الجمر واختلافها ، وهو كلام حسن في معناه . فلعلّ حرّه ، إنما أراد أحمر من الجمر أي أشدة حمرة من الجمر ، لو قال أحرّ من النار لبلغ النهاية في الحر » . ونلفت إلى أن المؤلف ذكر بين الأمثال : « أحر من النار » ولم يفسره . ( 83 ) في الأصل : ( قرعها ) . ( 84 ) الحلمة : القراد . ( 85 ) المثل في الجمهرة 1 : 479 ، اللسان ( فوق ) .