« [ 125 ] »
وأما قولهم : أحمق من رجلة ؛
فهي البقلة التي تسمّيها العامة البقلة الحمقاء ، وإنما حمّقوها لأنها تنبت في مجاري السّيول فيمر السيل بها فيقلعها « 75 » .
« [ 126 ] »
وأما قولهم : أحمق من ترب العقد ،
فإنهم يعنون عقد الرّمل ، وإنما يحمّقونه لأنه لا يثبت « 76 » فيه التراب ، وإنما هو ينهار .
وكل ما تقدم في هذا الباب من الأمثال في الحمق فهو يدخل في الباب الرابع والعشرين ، وفي الخامس والعشرين ، لأنه يجوز فيه مكان « أحمق » ، « أموق » و « أنوك » « 77 » أيضا .
« [ 127 ] »
وأما قولهم : أحذر من غراب ؛
فإنهم يحكون في رموزهم أن الغراب قال لابنه : يا بني إذا رميت فتلوّص ، أي تلوّ « 78 » ، فقال : يا أبت ، إني أتلوّص قبل أن أرمى .
« [ 128 ] »
وأما قولهم : أحذر من ذئب ؛
فلأن الأعراب يحكون أنه يبلغ من حذره وشدّة احترازه أن يراوح بين عينيه إذا نام ، فيجعل إحداهما مطبقة نائمة ، / والأخرى مفتوحة حارسة ، بخلاف الأرنب الذي ينام مفتوح العينين ، ليس من احتراز ، ولكن خلقة .
هامش
- وفي المعاني الكبير 359 ( أخرق من عقعق ) .
( [ 125 ] ) الفاخر 15 ، الجمهرة 1 : 395 ، المستقصى 1 : 221 ، المجمع 1 : 134 .
( [ 126 ] ) الجمهرة 1 : 395 ، المستقصى 1 : 76 ، المجمع 1 : 226 .
( [ 127 ] ) الحيوان 3 : 425 ، 5 : 75 : 10 ، ثمار القلوب 462 ، فصل المقال 491 ، الجمهرة 1 : 396 ، المستقصى 1 : 62 ، المجمع 1 : 226 .
( [ 128 ] ) الجمهرة 1 : 396 ، المستقصى 1 : 61 ، المجمع 1 : 226 .
( 75 ) في الأصل : ( فيقتلها ) .
( 76 ) في الأصل : ينبت .
( 77 ) في الأصل : ( واترك ) .
( 78 ) في الأصل : ( أتلوّى ) .