وذكر إسحاق بن إبراهيم / الموصلي « 46 » في تفسير « أحمق من دغة » أنها دويبّة . وزعم بعض أهل اللغة أن « دغة » اسم للفراشة ، وإنما تحمّق لهجومها على السراج حتى تحترق .
« [ 113 ] »
وأما قولهم : أحمق من الممهورة إحدى خدمتيها ؛
فإنها كانت امرأة من العرب ، وقع بها رجل فقالت له : ما كنت لأمكّنك من نفسي بغير مهر ، فقال لها : قد مهرتك إحدى خدمتيك ، وهما خلخالاها ، فرضيت بها .
« [ 114 ] »
وأما قولهم : أحمق من الممهورة من نعم أبيها ؛
فإنها كانت امرأة أخرى راودها رجل عن نفسها فقالت : لست أطاوعك إلا بمهر ، فأمهرها بعض نعم أبيها ، فرضيت بها .
« [ 115 ] »
وأما قولهم : أحمق من الدابغ على التّحليء ؛
فإن التّحليء قشر يبقى على الإهاب من اللحم ، فيمنع الدّباغ أن ينال الإهاب حتى يقشر عنه ، فإن ترك فسد الجلد بعدما يدبغ .
« [ 116 ] »
وأما قولهم : أحمق من راعي ضأن ثمانين ؛
فلأن الضأن ينفر
هامش
( [ 113 ] ) الجمهرة 1 : 390 ، المستقصى 1 : 75 ، المجمع 1 : 219 ، نهاية الأرب 2 : 123 ، اللسان ( مهر ) ، التمثيل والمحاضرة 285 .
( [ 114 ] ) الوسيط 141 ، الجمهرة 1 : 390 ، المستقصى 1 : 75 ، المجمع 1 : 219 .
( [ 115 ] ) الجمهرة 1 : 391 ، المستقصى 1 : 74 ، المجمع 1 : 234 ، اللسان ( حلأ ) .
( [ 116 ] ) الجمهرة 1 : 391 ، المجمع 1 : 224 ، المستقصى 1 : 89 ، البيان 1 : 248 ، الحيوان 5 : 388 ، نهاية الأرب 2 : 122 ، اللسان ( ثمن ) .
- فهي عقلاء . والعفل والعفلة شيء يخرج من حياء الناقة . وقال ابن دريد : العفل في الرجال ورم يحدث في الدبر ، وفي النساء غلظ في الرحم ، وكذلك هو من الدواب » .
( 46 ) إسحاق بن إبراهيم الموصلي ( توفي 235 ه ) : من مشاهير الندماء والمغنين والمثقفين نادم الرشيد والمأمون والواثق . ( الأعلام 1 : 292 ) .