تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 121

مساهمون:

ص١٢١
« [ 111 ] »

وأما قولهم : أحمق من عجل ؛

فهو عجل بن لجيم بن صعب بن علي بن بكر بن وائل ، وهو من الحمقى المنجبين . ومن حمقه أنه قيل له : ما سمّيت فرسك هذا ؟ فقام إليه وفقأ إحدى عينيه وقال : سميته الأعور ، فذكره جرثومة العنزيّ في شعره فقال « 38 » :
رمتني بنو عجل بداء أبيهم * وأيّ امرئ في الناس أحمق من عجل ! أليس أبوهم عار عين جواده * فصارت به الأمثال تضرب في الجهل
« [ 112 ] »

وأما قولهم : أحمق من دغة ؛

فإنها عجليّة ، وهي مارية بنت مغنج ، ومغنج هو ربيعة بن عجل . ومن حمقها أنها زوّجت وهي صغيرة في بني العنبر « 39 » بن عمرو بن تميم بن عمرو بن جندب بن العنبر ، فحبلت ، فلما ضربها المخاض ظنت أنها تريد الخلاء ، فبرزت إلى بعض الغيطان فولدت ، فاستهلّ الوليد ، فانصرفت تقدّر أنها أحدثت ، فقالت لضرّتها : يا هنتاه ، هل يفتح الجعر فاه ؟ فقالت : نعم ، ويدعو أباه ، فمضت ضرّتها فأخذت الوليد ، فبنو العنبر تسبّ بها فتسمّى بني الجعراء . ومن حمقها أنها نظرت إلى يافوخ ولدها يضطرب ، وكان قليل النوم كثير البكاء ، فقالت لضرّتها : أعطيني سكّينا ، فناولتها سكّينا وهي لا تعلم / ما انطوت عليه ، فمضت وشقّت به يافوخ ولدها ، فأخرجت دماغه « 40 » ، فلحقتها
هامش
( [ 111 ] ) الجمهرة 1 : 390 ، المستقصى 1 : 83 ، المجمع 1 : 217 ، المحاسن والأضداد 76 . ( [ 112 ] ) الفاخر 29 ، أمثال الضبي 172 ، فصل المقال 183 ، 495 ، الجمهرة 1 : 389 ، المستقصى 1 : 79 ، المجمع 1 : 219 ، ثمار القلوب 309 ، اللسان ( دغا ) ، نهاية الأرب 2 : 123 ، وانظر المحبر 381 ، المحاسن والأضداد 76 . ( 38 ) البيتان في العقد الفريد 6 : 57 ، المحاسن والأضداد 76 . ( 39 ) بنو العنبر ، أو بلعنبر : ينسبون إلى العنبر بن عمرو بن تميم ، جد جاهلي شاعر . ( 40 ) في الأصل : ( دماغها ) .