وقال : معاشر قريش ، هذه مفاتيح [ بيت ] أبيكم إبراهيم قد ردّها اللّه عليكم من غير غدر ولا ظلم ، فأفاق [ أبو ] غبشان من سكرته أندم من الكسعيّ « 26 » ، فقال الناس : « أحمق من أبي غبشان » و « أندم من أبي غبشان » و « أخسر صفقة من أبي غبشان » « 27 » فذهبت الكلمات كلّها أمثالا ، وأكثر الشعراء القول فيه ، فقال بعضهم « 28 » :
باعت خزاعة بيت اللّه إذ سكرت * بزقّ خمر فبئست صفقة البادي
باعت سقايتها بالخمر وانقرضت * عن المقام وظلّ البيت والنّادي
وقال آخر « 29 » :
أبو غبشان أظلم من قصيّ * وأظلم من بني فهر خزاعة
فلا تلحوا قصيّا في شراه * ولوموا شيخكم أن كان باعه
/ وقال آخر « 30 » :
إذا فخرت خزاعة في قديم * وجدنا فخرها شرب الخمور
وبيعا كعبة الرّحمن حمقا * بزقّ بئس مفتخر الفخور
وقال آخر « 31 » :
باعت خزاعة بيت اللّه ضاحية * بزقّ خمر فما فازوا ولا ربحوا
« [ 109 ] »
وأما قولهم : أحمق من شيخ مهو ،
فإن حاله فيما أتى كحال
هامش
( [ 109 ] ) الجمهرة 1 : 388 ، المستقصى 1 : 82 ، ثمار القلوب 106 ، فصل المقال 502 ( أخيب صفقة من شيخ مهو ) ، واللسان ( فسا ) .
( 26 ) انظر المثلين 632 و 633 .
( 27 ) انظر المثل 175 .
( 28 ) البيتان في الجمهرة والمستقصى وفي الأوائل حيث القصة .
( 29 ) البيتان في ثمار القلوب 135 ، وكتب الأمثال ، وأوائل العسكري ، وزهر الآداب 1 : 257 .
( 30 ) البيتان في ثمار القلوب 135 ، وفي كتب الأمثال ، وأوائل العسكري ، وزهر الآداب .
( 31 ) البيت في ثمار القلوب 135 ، والمستقصى 1 : 73 ، والأوائل .