تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 119

مساهمون:

ص١١٩
أبي غبشان ، ومهو : بطن من عبد القيس ، واسم هذا الشيخ عبد اللّه بن بيدرة . ومن حديثه أن إيادا كانت تعيّر بالفسو ، وتسبّ به ، فقام رجل من إياد بسوق عكاظ . ذات سنة ، ومعه بردا حبرة ، ونادى : ألا إني رجل من إياد ، فمن الذي يشتري الفسومنّي ببرديّ هذين ؟ فقام هذا الشيخ العبديّ فقال : هاتهما ، فاتّزر بأحدهما ، وارتدى بالآخر ، وأشهد الإياديّ عليه أهل القبائل بأنه اشترى من إياد لعبد القيس الفسوة بالبردين ، فشهدوا عليه ، وآب إلى أهله فقالوا : ما الذي جئتنا به من سوق عكاظ ؟ قال : جئتكم بعار الدّهر ، فقالت عبد القيس لإياد « 32 » :
إن الفساة قبلنا إياد * ونحن لا نفسو ولا نكاد
فأجابتها إياد :
يا للكيز دعوة تبديها * نعلنها ثمّت لا نخفيها كرّوا إلى الرّحال فافسوا فيها
/ وقال بعض الشعراء « 33 » :
يا من رأى كصفقة ابن بيدرة * من صفقة خاسرة مخسّره المشتري العار ببردي حبره * شلّت يمين صافق ما أخسره !
وقال ابن دارة في وقعة مسعود بن عمرو العتكيّ « 34 » :
وإني إن صرمت حبال قيس * وحالفت المزون على تميم
هامش
( 32 ) الشعر في ثمار القلوب 106 ، فصل المقال 395 ، والثاني في الجمهرة 1 : 388 . ( 33 ) ثمار القلوب 106 ، الجمهرة 1 : 389 ، المستقصى 1 : 82 ، فصل المقال 502 ، اللسان ( فسا ) والبرود الحبرة : ضرب من البرود اليمانية . ( 34 ) مسعود بن عمرو العتكي : كان رئيس الأزد وربيعة في البصرة ، قتله الخوارج فيها 64 ه . وابن داره ، الشاعر سالم ، من غطفان ، هجا رجلا من بني فزارة ، فضربه لفحشه ، ومات مقتولا بعدها لسوء سلوكه ( محمد بن حبيب ، أسماء المغتالين ، في نوادر المخطوطات 2 : 156 ) . والبيتان في ثمار القلوب 107 ، معجم المرزباني 217 ، فصل المقال 503 ، اللسان ( سدم ) .