العرب على وجه الأرض . ويقال : بل كانت امرأة من قيس بن ثعلبة تمتحظ بكوعها .
« [ 106 ] »
وأما قولهم : أحمق من حجينة ؛
فإنه كان رجلا من بني الصّيداء « 19 » .
« [ 107 ] »
وأما قولهم : أحمق من جحا ؛
فإنه كان من فزارة ، وكان يكنى أبا الغصن « 20 » ، فمن حمقه أن عيسى بن موسى الهاشمي « 21 » مرّ به وهو يحفر بظهر الكوفة موضعا ، فقال له : ما لك يا أبا الغصن ؟ فقال : إني دفنت في هذه الصحراء دراهم ، ولست أهتدي إلى مكانها ، فقال عيسى : كان يجب أن تجعل عليها علامة ، قال : قد فعلت : قال : وما العلامة ؟ قال : سحابة في السماء كنت تظلّها ولست أرى العلامة أيضا .
ومن حمقه أيضا أنه خرج يوما من منزله بغلس ، فعثر في دهليز منزله بقتيل ، فضجر به وجرّه إلى بئر منزله ، وألقاه فيها ومضى ، فنذر به أبوه فأخرجه
هامش
( [ 106 ] ) الجمهرة 1 : 387 ، المستقصى 1 : 78 ، المجمع 1 : 218 .
( [ 107 ] ) الجمهرة 1 : 387 ، المستقصى 1 : 76 ، المجمع 1 : 223 ، تمثال الأمثال 140 .
( 19 ) بنو الصيداء : نسبة إلى الصيداء بن عمرو بن قعين ، لهم بطون جمة . ( جمهرة ابن حزم 195 ، جمهرة ابن الكلبي 172 ) .
( 20 ) قال في هامش الأصل : جحا لقب له غلب على اسمه ، واسمه إسحق وكنيته أبو الغصن ، وقد روى عن شريح وروى عنه يحيى بن سعيد ثم امتنع من الأخذ عنه . وروى علي بن عاصم قال : « كنت عند [ ابن ] أبي ليلى فجيء بجحا قد شج رجالا ، فقال ابن أبي ليلى :
ألكم بينة ؟ فقال جحا : وايش تنفع بينتهم إذا لم أقرّ أنا ؟ فضحك ابن أبي ليلى واستوهبهم منه . . . » .
( 21 ) ونقل العبدري ( تمثال الأمثال 140 ) : جحا اسمه الدجين بن ثابت اليربوعي البصري ، رأى أنس بن مالك ، روى عنه عبد اللّه بن المبارك المروزي وغيره . واتفق شارح هامش الأصل والعبدري في أن جحا مات في سفينة عطشا .
عيسى بن موسى الهاشمي ( توفي 167 ه ) : شيخ من مشايخ بني العباس . كان ولي عهد المنصور ، فاستنزله عن ولاية العهد 147 ه لصالح المهدي بن المنصور . فلما ولي المهدي الخلافة خلعه عن ولاية عهده 160 ه ، فبقي بالكوفة حتى وفاته . ( الأعلام 5 : 110 ) .