تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 117

مساهمون:

ص١١٧
وغيّبه ، وخنق كبشا حتى قتله وألقاه في البئر ، ثم إن أهل القتيل طافوا في سكك الكوفة يبحثون عنه ، فتلقّاهم جحا وقال : في دارنا رجل مقتول فانظروا أهو صاحبكم ؟ فعدلوا إلى منزله ، وأنزلوه في البئر ، فلما رأى الكبش ناداهم وقال : هل كان لصاحبكم قرن ؟ فضحكوا ومرّوا . ومن حمقه أن أبا مسلم صاحب الدّولة « 22 » لما ورد الكوفة قال لمن عنده : أيّكم يعرف جحا / فيدعوه إليّ ؟ فقال يقطين « 23 » : أنا ، ودعاه ، فلما دخل لم يكن في المجلس غير أبي مسلم ويقطين ، فقال : يا يقطين ، أيّكما أبو مسلم ؟ . « [ 108 ] »

وأما قولهم : أحمق من أبي غبشان ،

فإنه رجل من خزاعة « 24 » . ومن حديثه أن خزاعة كانت سدنة الكعبة قبل قريش ، وكان أبو غبشان من بينهم يلي أمرها ، فاتفق عليه أن اجتمع مع قصيّ بن كلاب في شرب بالطائف « 25 » ، فخدعه قصيّ عن مفاتيح الكعبة بأن أسكره ثم اشترى منه المفاتيح بزقّ خمر ، وأشهد عليه ، ودفع المفاتيح في يد ابنه عبد الدّار بن قصي ، وطيّر به إلى مكة ، فلما أشرف عبد الدار على دور مكة رفع عقيرته
هامش
( [ 108 ] ) الجمهرة 1 : 387 ، المستقصى 1 : 72 ، المجمع 1 : 216 ، ثمار القلوب 135 ، الأوائل 1 : 11 . ( 22 ) أبو مسلم الخراساني ، صاحب الدولة : عبد الرحمن بن مسلم ، مولى بني العباس والقائد العسكري للثورة العباسية . تركت شخصيته أثرا كبيرا في شعوب المشرق الإسلامي فبلغ حد الأسطورة . ( 23 ) يقطين بن موسى ( 186 ه ) : أحد دعاة العباسيين . دخل بحيلة إلى إبراهيم الإمام وهو في سجن مروان بن محمد وأخذ البيعة للسفاح . ( الأعلام 8 : 207 ) . ( 24 ) خزاعة ، من بني عمرو بن لحي ، من مزيقياء من الأزد ، من قحطان . اختلف النسابون في اسمه ، وقيل اسم قبائل من نسل كعب بن لحي ، والراجح أنها يمانية انخزعت عن غيرها من القبائل بعد سيل العرم وسكنت بطن مر على قرب من مكة ، وحصلت لهم سدانة البيت والرئاسة . ( 25 ) قصي بن كلاب بن مرة اسمه زيد . وهو الذي جمع قريشا وأنزلهم مكة . الجد الخامس في نسب الرسول ( صلى اللّه عليه وسلم ) .
سوائر الأمثال على أفعل — صفحة 117 | حمزة بن الحسن الأصفهاني / فهمي سعد