التفسير
« [ 102 ] »
أما قولهم : أحمق من هبنّقة ؛
فهو هبنّقة ذو الودعات ، واسمه يزيد بن ثروان « 1 » ، أحد بني قيس بن ثعلبة « 2 » . فمن حمقه أنه جعل في عنقه قلادة من ودع وعظام وخرز « 3 » ، وهو ذو لحية طويلة ، فسئل عن ذلك فقال :
لأعرف بها نفسي ، ولئلا أضلّ ، فبات ذات ليلة « 4 » ، وأخذ أخوه قلادته فتقلّدها « 5 » ، فلما أصبح ورأى القلادة في عنق أخيه قال : يا أخي ، أنت أنا ، فمن أنا ؟ .
ومن حمقه أنه ضلّ له بعير ، فأخذ ينادي : من وجد « 6 » بعيري فهو له ، فقيل له : فلم تنشده ؟ قال : فأين حلاوة الوجدان ؟ .
هامش
( [ 102 ] ) الجمهرة 1 : 385 ، المستقصى 1 : 85 ، المجمع 1 : 217 ، ثمار القلوب 143 ، اللسان ( هبنق ) ، المحاسن والأضداد 76 .
( 1 ) في الأصل : ( ثوران ) ، والتصويب من كتب الأمثال .
( 2 ) قيس بن ثعلبة بن عكابة ، من بني بكر بن وائل جد جاهلي ، بنوه : سعد وتيم وعباد وضبيعة ، بطون منها مشاهير . ( الأعلام 5 : 205 ، جمهرة ابن حزم 314 ) .
( 3 ) في كتب الأمثال : ( وخزف ) .
( 4 ) في الأصل : ( ذا ) .
( 5 ) في الأصل : ( فتقلد ) .
( 6 ) في الأصل : ( أخذ ) والتصويب من كتب الأمثال .