ثمالة ألقى عليه رداءه ليشكل عليهم ، وقد شغل القوم بقتل عروة وقال له : كيف دلالتك قال : قطاة ، قال : انج « 1 » ، وعطف القوم عليه فلم يروه ، وقيل بل ألقى عليه رداءه إجارة له .
وكذلك كانوا يفعلون ، وهذا مثل قول البريق « 2 » يذكر رجلا منّ عليه .
ولمّا رأيت أنّه متعبّط * دعوت بنى بدر ولحّفته بردى
وقال أبو عبيدة : لا أعرف شاعرا مدح من لا يعرف إلّا أبا خراش بهذا البيت .
وأنشد أبو علي ( 1 / 275 ، 271 ) لأبى عطاء السندىّ « 3 » يرثى يزيد بن عمر بن هبيرة :
ألا إن عينا لم تجد يوم واسط * عليك بجارى دمعها لجمود
ع كان أبو جعفر المنصور قتل يزيد غدرا بعد أن كتب إليه أمانا ، فلما حمل رأسه إليه قال بعضهم للحرسىّ : أترى طينة رأسه ما أعظمها ؟ فقال له : طينة أمانه كانت أعظم .
وأبو عطاء هو أفلح « 4 » بن يسار مولى لبنى أسد ، وكان يسار سنديّا أعجميّا لا يفصح ، وأبو عطاء ابنه عبد أسود ، منشؤه الكوفة لا يكاد يفصح أيضا بين لثغة ولكنة ، وهو مع ذلك من أحسن الناس بديهة وأشدّهم عارضة وتقدّما ، شاعر فحل في طبقته أدرك الدولتين / ، وكان من شعراء بنى أميّة وشيعتهم « 5 » ، وهجا بني هاشم ومات عقب أيام المنصور . ودخل يوما على
هامش
( 1 ) من زيادات الأمثال وغ والأصل اهج مصحفا .
( 2 ) الهذلي أشعار هذيل ج 2 رقم 33 وروايته وألحفته جردى .
( 3 ) له في الشعراء 484 والحماسة 2 / 151 والمقطعات 102 والحصري 3 / 213 والعقد 2 / 189 والاقتضاب 292 والوفيات 2 / 279 وخ 4 / 167 وفيه كالمرتضى 1 / 161 أنها لمعن بن زائدة وكان من أكبر أعوانه .
( 4 ) كذا قال ابن الأعرابي وغ 16 / 78 وقال ابن حبيب والشعراء 482 اسمه مرزوق . وكلام البكري منقول في خ .
( 5 ) ووجدت في ذلك حكاية عند البيهقي 1 / 192 أنه كان بباب السفّاح وبنو هاشم يدخلون ويخرجون فقال :إن الخيار من البريّة هاشم * وبنو أميّة أرذل الأشرار
وبنو أميّة عودهم من خروع * ولهاشم في المجد عود نضار