تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 598

مساهمون:

ص٥٩٨
والعربي يأنف أن يقال له يا أعرابىّ لجفاء العرب وعنجهيّتهم ، قال الشاعر :
يسمّوننا الأعراب والعرب اسمنا * وأسماؤهم فينا رقاب المزاود « 1 »
رقاب المزاود إشارة إلى أنهم موال وهم الحمر « 2 » ، ولم يبعث اللّه عزّ وجلّ نبيّا إلّا من أهل القرى والمدر لا من أهل البدو والوبر ، قال اللّه تعالى :
« وَما أَرْسَلْنا مِنْ قَبْلِكَ إِلَّا رِجالًا نُوحِي إِلَيْهِمْ مِنْ أَهْلِ الْقُرى »
. ولذلك قال خليد عينين « 3 » العبدي الهجرىّ منتصرا للصلتان العبدىّ ، وكان الصلتان قد فضّل في قصيدته التي تقدّم « 4 » إنشاد أبى علىّ لها ( 2 / 143 ، 141 ) الفرزدق في الحسب وجريرا في الشعر ، فقال جرير « 5 » :
أقول ولم أملك سوابق عبرة * متى كان حكم اللّه في كرب النخل
فأجابه خليد « 6 » :
وأىّ نبىّ كان من غير قومه * وهل كان حكم اللّه إلّا مع الرسل
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 273 ، 270 ) للفرزدق :
يفلّقن هاما لم تنله سيوفنا * بأسيافنا هام الملوك القماقم « 7 »
ع أنكر أبو علي تذكير الهام ، وزعم أنه لم يؤثر عن العرب فيه تذكير ، ولم يقل أحد منهم : « الهام فلّقته » وهو يرويه في شعر عنترة « 8 » ويروّى :
والهام يندر في الصعيد كأنّما * يلقى السيوف به رؤوس الحنظل
هامش
أنه الفرزدق ورأيت له كلمة د بوشر 138 دون الأبيات . ( 1 ) في التبريزي 4 / 45 . ورقاب المزاود نبزوا بذلك لضخامة رقابهم كما في ت ( زاد ) . ( 2 ) هم الروم والفرس وهم يسبّونهم ببنى الحمراء ، والأصلان ( الحمراء ) مصحفا . ( 3 ) ترجمته في الشعراء 282 وانظر الروض 2 / 135 والمعجمين ( العينين ) والكامل 498 . ( 4 ) لم تتقدّم وإنما هي تأتى . ( 5 ) د 2 / 38 . ( 6 ) أو الصلتان كما يأتي 189 وخ 1 / 306 عن اللآلي . ( 7 ) غير هذا البيت في النقائض 371 ود جرير 2 / 134 وخ 3 / 303 وهو في ل ( هام ) برواية ها من ها للتنبيه ومن موصول لشبيب بن البرصاء . ( 8 ) د 43 وفيه تندر .