بن عادياء بن رفاعة بن ثعلبة بن كعب بن عمرو مزيقياء ابن عامر « 1 » ماء السماء . وهذا محال لأن الأعشى أدرك شريح بن السموأل وأدرك الإسلام ، وعمرو بن عامر قديم لا يجوز أن يكون بينه وبين السموأل أربعة آباء ولا عشرة إلّا أكثر واللّه أعلم . والأصحّ أن أمّ السموأل كانت من غسّان لا أبوه ، والسموأل هو صاحب الحصن المعروف بتيماء ، وبه يضرب المثل في الوفاء . وقد ذكر ذلك وخبره الأعشى في شعره بأحسن اقتصاص ، وبيت السموأل بيت الشعر في يهود ، فإنه شاعر وأبوه شاعر وأخوه سعية « 2 » بن غريض شاعر متقدّم مجيد . قوله :
فكل رداء يرتديه جميل يريد لا يضرّه إخلاق الثياب ، إذا كان عرضه سليما من العاب .
وبعده بيت لم يروه أبو علىّ وهو :
إذا المرء لم « 3 » يحمل على النفس ضيمها * فليس إلى حسن الثناء سبيل
وفيه :
وإنّا أناس لا نرى القتل سبّة * إذا ما رأته عامر وسلول
يريد بنى عامر بن صعصعة ، وبنو سلول هم بنو مرّة بن صعصعة أخي عامر ، غلبت عليهم أمّهم سلول بنت ذهل بن شيبان . وهذا من أحسن ما ورد في الاستطراد من مدح إلى ذمّ ، وقول بكر بن النطّاح « 4 » يمدح مالك بن طوق :
فتى شقيت أمواله بسماحه * كما شقيت قيس بأرماح تغلب
وفيه :
وما مات منّا سيّد حتف أنفه * ولا طلّ منّا حيث كان قتيل
هامش
( 1 ) الأصلان ( عامر بن ماء السماء ) غلطا . ونسبه في الاشتقاق 259 على غير هذا السياق .
( 2 ) هذا الاسم صحّف حيثما وقع إلّا من عصمه اللّه بشعبة أو بسعيد ، والصواب ما هنا ، وهذا لفظ الآمدي عن نسخة من مؤتلفه مضبوطة بغاية العناية عتيقة ( سعية بالسين غير معجمة والياء معجمة بنقطتين من أسفل الخ ) ، وترجم له ابن حجر في الإصابة في سعنة 3245 وسعية 3686 ورجّحه . وترى التصحيفات في خ 3 / 565 و 567 والمعاهد 1 / 132 وغ 19 / 100 والجمحي 72 والأصمعيات 20 .
( 3 ) الظاهر أنه تصحيف صوابه : وان هو لم الخ :
( 4 ) الأبيات 5 الحصري 4 / 152 ، و 4 الكامل 428 ، 2 / 52