وفيها :
اطلب بعينك « 1 » في الملاح سميّه
وروى غيره : اطلب بعفوك وهو أحسن لأن هذه الرواية تفيد معنى يريد أن ذلك كثير يجده بعفوه من غير جهد ، وكثيرا ما يسمّون بنرجس . قال شاعرهم في جارية :
كنت أبغيك في البسا * تين شوقا لرؤيتك
فإذا نرجس ينا * دى بلفظ كلفظتك
أنا شبه لمن هويت فخذنى لبغيتك * فجنيناك ناضرا
وبعثنا إليك بك
وفيها :
فتأمّل الأخوين من أدناهما * شبها بوالده فذاك الماجد « 2 »
وروى غيره : فانظر إلى الولدين من أدناهما . ع وقد ردّ عليه أحمد بن يونس الكاتب فقال « 3 » :
يا من يشبّه نرجسا بنواظر * دعج تنبّه إن فهمك راقد
إن القياس لمن يصحّ قياسه * بين العيون وبينه متباعد
والورد أشبه بالخدود حكاية * فعلام تجحد فضله يا جاحد
ملك قصير عمره مستأهل * بخلوده لو أنّ حيّا خالد
إن قلت إن الورد فرد في اسمه * ما في الملاح له سمىّ واحد
فالشمس تفرد في اسمها والمشترى * والبدر يشرك في اسمه وعطارد
زهر النجوم تروقنا بضيائها * ولها منافع بعد ذا وعوائد
وخليفة إن غاب ناب بنفحه * وبنفعه أبدا مقيم راكد
إن كنت تنكر ما ذكرنا بعد ما * وضحت عليه دلائل وشواهد
فانظر إلى المصفرّ لونا منهما * وافطن فما يصفرّ إلّا الحاسد
هذا ما اخترت منها .
هامش
( 1 ) وفي الأمالي ، وعند غيرهما بعقلك .
( 2 ) الأصلان الوالد مصحفا .
( 3 ) الأبيات عند الحصري 2 / 210 والغرولى 102 والمرقصات 37 .