تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 592

مساهمون:

ص٥٩٢
هذا الشعر . وفيه :
غشوم حين يبصر « 1 » مستفاد
هكذا ثبتت الرواية عن أبي علىّ ، ورواه أبو العباس الأحول :
غشوم حين يبصر مستفادا
وهذا بيّن المعنى يريد أنه منتهز للفرصة إذا رأى أنه مستفيد من عدوّه فائدة غشم فانتهزها ، أو مدرك فيه بغية وثب فنالها . ورواه بعضهم :
حين يبصر مستقادا
بالقاف يريد مستقادا منه وممّن « 2 » له عنده ثار ، ويقوّى هذه الرواية عجز البيت :
وخير الطالبي الترة الغشوم
وهي رواية مقبولة حسنة . وقد روى « 3 » :
غشوم حين ينصر مستقاد
ينصر بالنون ، والمعنى أنه يطلب منه لعزّته نصره ، وأن يقيد ممن يجب عليه القود ، ويستعدى على من تعدّى . فلما انشدها هدبة قال : إن فيه مطمعا بعد فعاودوه . فقال عبد الرحمن حين عاودوه :
باست « 4 » امرئ واست التي زحرت به * إذا نال مالا من أخ وهو ثائره وإنّى وإن ظنّ الرجال ظنونهم * على صير أمر لم تشعّب مصادره /
وهي أبيات فلما انشدها هدبة قال : دعوه فواللّه لا يقبل عقلا أبدا جزيتم خيرا . فأقام هدبة في السجن ستّ سنين ، حتى أدرك المسور بن زيادة ، ومات عبد الرحمن في خلال ذلك ، وكان المسور هو الذي تولّى قتل هدبة ، وقد تقدّم ذكر ذلك ( 61 ) . وذكر المدائني أن المسور قد كان اختار العفو وأخذ الدية ، حتى قالت له أمّه واللّه لئن لم تقتل هدبة لأنكحنّه ، فيكون قد قتل أباك ثم ينكح أمّك فتسبّ بذلك يد المسند ، فلفته ذلك عن مذهبه ، ومضى على الاتّئار من هدبة وقتله . وأنشد أبو علي ( 1 / 270 ، 267 ) لأبى الهيذام في أخيه :
هامش
( 1 ) بفتح الصاد مضبوطا في التنبيه . وفي طبعة الأمالي يبصر مستقاد ، وفي التبريزي يبصر مستقادا ، وفي المغربية يبصر مستفاد . وعلى شكل يبصر علامة صح . ( 2 ) الأصلان هن وهو تصحيف فإن العطف على الضمير المجرور يكون بإعادة الجارّ إلّا نادرا . ( 3 ) هذه الرواية ظاهرة المعنى كما فسّر ، وبدلها في التنبيه وروى الرياشي حين ينصر مستقادا أي مطلوبا بقود . ( 4 ) أبيات عند التبريزي 2 / 16 والبحتري 27 وغ 21 / 174 .