غير منضج : أراد لسرعة السير وجدّه بهم وإعجاله لهم عن إنضاجه ، كما قال امرؤ القيس « 1 » :
نمشّ بأعراف الجياد أكفّنا * إذا نحن قمنا عن شواء مضهّب
وهذا إنما يكون في حال السفار لا في غيره ، ورواية « 2 » أبى علىّ تقتضى أن ذلك شأنه في جميع أحواله ، وهذا بالذّم أشبه ، لأنه إذا فعل ذلك في حال الطمأنينة دلّ على الجشع وشدّة الحرص على الطعام . وروى أبو عبد اللّه عن أبي العباس : فتى يملأ الشيزى ويروى نديمه ، وهي رواية أفادت معنى ثالثا : يجانس ما قبله من إطعام وسقى ، ومن روى : ويروى سنانه فذلك في معنى . ويضرب في رأس الكمىّ المدجّج فلم يفد البيت أكثر من معنيين « 3 » .
وقوله في البيت : ( بيض في الام )
وأنشد أبو علي ( 1 / 270 ، 266 ) لعبد الرحمن بن زيد :
يؤسّى عن زيادة كلّ حىّ * خلىّ ما تأوّبه الهموم
الأبيات « 4 » ع وعبد الرحمن هو أخو زيادة بن زيد بن مالك بن عامر بن قرّة « 5 » أحد بنى سعد بن هذيم بن زيد بن ليث بن سود بن أسلم بن الحاف بن قضاعة . وقد تقدم خبر هدبة بن خشرم ( 61 ) وقتله لزيادة بن زيد . فلما سجن هدبة في دم زيادة جعل القرشيّون يكلّمون عبد الرحمن أخاه في أمر هدبة وأضعفوا له الدية حتى بلغت عشرا ، منهم سعيد بن العاصي ، وعبد اللّه بن عمر « 6 » ، والحسين بن علىّ ، وعمرو بن عثمان بن عفّان ، فلما أكثروا عليه أنشدهم
هامش
وفي التنبيه ( أبو العباس بن الفضل ) وليحرّر .
( 1 ) د 119 والمعاجم ( ضهب ) .
( 2 ) هذا التحامل بحيث ترى .
( 3 ) هنا تمام الكلام في التنبيه .
( 4 ) الأبيات في الشعراء 436 والتبريزي 2 / 16 وبآخر الحماسة طبعة لاهور 226 والبحتري 28 .
( 5 ) عن غ والتبريزي والتنبيه والأصل مرّة مصحفا . وقرّة هو ابن خنيس بن عمرو بن عبد اللّه بن ثعلبة بن ذبيان بن الحرث بن سعد الخ كذا في غ ، وعند التبريزي عن أبي رياش قرّة بن خشرم بن عبد اللّه بن ذبيان .
( 6 ) بن الخطاب كذا في التبريزي والأصلان وانتنبيه ( عمرو ) مصحفا أو غلطا من البكرىّ .