تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 584

مساهمون:

ص٥٨٤
وذكر أبو علىّ ( 1 / 265 ، 261 ) حديث الأصمعي مع الأعرابية التي نزل بها وقد مات ولدها ، قال فأنشدتها أبيات « 1 » نويرة بن حصين المازني يرثى ابنه :
إني أريىء الشامتين تجلّدى * وإني لكالطاوى الجناح على كسر
جاء بقوله أريئ على الأصل « 2 » راء الرجل الشئ ، وأراءه غيره فهو يريئه . وأنشد أبو علىّ ( 1 / 266 ، 262 ) للحارث بن وعلة :
قومي هم قتلوا - أميم - أخي * فإذا رميت أصابني سهمى
الشعر « 3 » وفيه :
أن يأبروا نخلا لغيرهم * والشئ تحقره وقد ينمى
ع الأبر : التلقيح ومعناه كقولهم : « ربّ « 4 » ساع لقاعد » يقول : نغير عليك فنحربك « 5 » ونقتلك ، فنشفى أعداءك منك ، حتى يبلغوا من ذلك ما لم يكونوا ليدركوه بجهدهم ، فكأن سعينا كان لهم ، ونكون في ذلك كأنا أصلحنا امر غيرنا ، وقيل المعنى غير هذا ، وإنما أراد نقتلك ونملك أرضك ونأبر نخلك ، والأول أجود ، وليس كل من قتل واحدا ملك أرضه بل ذلك شئ لا يكاد يقع . وفيه :
وزعمتم أن لا حلوم لنا * « إن « 6 » العصا قرعت لذي الحلم »
قرع العصا : مثل في التنبيه ، وكان أحد حكّام العرب قد أسنّ فكان يهم في حكمه ، فإذا قرعت له العصا استيقظ وثاب حلمه ، فذو الحلم الحكم . يقول : إن كنّا لا حلوم لنا ولا منّة
هامش
( 1 ) تمام الأبيات في طبعة لاهور من الحماسة 226 . وفي الأمالي أرى للشامتين . ( 2 ) ليس على الأصل وإنما هو من باب القلب رأى وراء كنأى وناء وآراء مقلوب أرى ومضارعه يريئ . ( 3 ) في الحماسة 1 / 107 من كلمة في 32 بيتا في الاختيارين رقم 49 ، وبعضها في الإسعاف نسخة بانكى پور 2 / 73 و 3 / 266 . ( 4 ) مثل عند أبي عبيد والفاخر رقم 286 والعسكري 109 ، 1 / 311 والمستقصى والنويري 3 / 32 والحمقى 70 والتبريزي 1 / 107 . ( 5 ) من الحرب محرّكا . ( 6 ) هذا مثل وانظر له ولأول من قرعت له العصا الميداني 1 / 32 ، 25 ، 33 والروض 1 / 86 والتبريزي 1 / 108 وكنايات الجرجاني 81 .
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 584 | عبد العزيز الميمني / أبو عبيد البكري الأندلسي