قاظ بظلّ وبمحض يحلبه * في علف يأكله ويشربه
راكدة مخلاته ومحلبه
يصف رقّة جلد هذا الفرس ولين بشرته ولطف مكاسرها ورقّتها حتى كأنها سير خارزة من لطفها . وقوله : راكدة مخلاته ومحلبه يريد أن [ له ] من علفه مأكلا ومنه مشرب .
وراكدة : ثابتة « 1 » دائمة .
وأنشد أبو علي ( 1 / 267 ، 264 ) للهذلىّ :
سديد العير لم يدحض عليه ال * غرار فقدحه زعل دروج
ع وقبله :
دلفت لها بسهم غير وغل * نحيض لم تخوّنه الشروج
سديد العير
. دلفت لها : يعنى الطريدة . والوغل : الضعيف . والنحيض :
الذي أرقّت شفرتاه من السهام ولم تخنه الشروج : لم يأته خون من شروجه التي في القدح أي شقوقه . ويقال : خانته أمّه إذا أتاه من قبلها الفساد . والشعر للداخل « 2 » وهو زهير بن حرام أحد بنى مرّة بن سهم بن معاوية .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 268 ، 264 ) للشماخ بن ضرار :
ولما رأيت الأمر عرش هويّة
ع وصلته « 3 »
تذكّرت لمّا أثقل الدين كاهلي * وحاز يزيد ماله وتعذّرا
رجالا مضوا عنى فلست مقايضا * بهم أبدا من سائر الناس معشرا
ولمّا رأيت الأمر عرش هويّة * تسلّيت حاجات الفؤاد بشمّرا
وقرّبت مبراة كأنّ ضلوعها * من الماسخيّات القسىّ الموتّرا
هامش
( 1 ) وفي المغربية دائبة .
( 2 ) كذا قال الأصمعي ، وقال الجمحي وأبو عمرو [ ابن العلاء ] وأبو عبد اللّه [ ابن الأعرابي ] إن القصيدة لعمرو بن الداخل . انظر أشعار هذيل 1 / 263 و 266 .
( 3 ) د 27 .