ذبيان بن بغيض بن ريث بن غطفان . وقيس هو قيس بن زهير بن جذيمة بن رواحة بن ربيعة بن مازن بن الحارث بن قطيعة بن عبس بن بغيض بن ريث بن غطفان ، ويكنى قيس أبا هند ، شاعر فارس جاهلىّ ، وهو الذي راهن حذيفة بن بدر ، فأجرى حذيفة الخطّار والحنفاء ، وأجرى قيس داحسا والغبراء ، هذا الأكثر ، وقيل بل أجرى قيس داحسا وأجرى حذيفة الغبراء ، واتّفقا على أن يكون المضمار أربعين والغاية مائة غلوة والمجرى من ذات الإصاد ، فلما أتيا المدى وأرسلا الخيل عارضاها ، فقال حذيفة : خدعتك يا قيس . فقال قيس : « ترك « 1 » الخداع من أجرى من المائة » فأرسلها مثلا ، ثم ركضا ساعة فجعلت خيل حذيفة تندر « 2 » خيل قيس . فقال : سبقتك يا قيس ، فقال : « رويدا « 3 » يعلون الجدد » فأرسلها مثلا ، ثم ركضا ساعة ، فقال حذيفة : سبقتك يا قيس ، فقال : « جرى المذكيات غلاب « 4 » » فأرسلها مثلا . وجعلت بنو فزارة كمينا بالثنيّة فاستقبلوا داحسا فلطموه وهو السابق وأمسكوه ثم لطموا الغبراء وهي السابقة ثم أرسلوا داحسا فتمطّر في آثارها : أي أسرع وجعل يندرها « 5 » فرسا فرسا حتى سبق إلى الغاية مصلّيا للغبراء ، ولو تباعدت الغاية سبق الغبراء ، فاستقبلها بنو فزارة فلطموها وحلّأوها « 6 » عن البركة ثم لطموا داحسا وقد جاءا متواليين ، وكان الذي لطمه عمير بن نضلة فسمّى جاسئا « 7 » ، وجفّت يده . وجاء قيس وحذيفة آخر الناس ، وقد دفعت بنو فزارة عبسا عن سبقهم ولم تطقهم عبس ، لأن من شهد منهم أبيات غير كثيرة .
هامش
( 1 ) الميداني 1 / 106 ، 81 ، 109 والفاخر رقم 442 والعسكري 71 ، 1 / 188 و 77 ، 1 / 203 والمستقصى . وهذه الأمثال جلّها في الكتب المتقدّمة أيضا .
( 2 ) وفي الضبي والنقائض تنزق .
( 3 ) الميداني 1 / 253 / 194 ، 264 والمستقصى والعسكري 78 ، 1 / 203 و 112 ، 1 / 318 .
( 4 ) ويروى غلاء . والمثل في الكامل 219 والنويري 3 / 23 والمستقصى والثمار 285 والعسكري 77 ، 1 / 203 والميداني 1 / 139 ، 106 ، 143 .
( 5 ) كذا عند الضبي وفي النقائض يبدرها .
( 6 ) كذا في النقائض والمغربية أي دفعوها ، وحلوها تصحيف .
( 7 ) الأصلان حابسا مصحفا . والتصحيح من النقائض والضبّىّ .