تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 583

مساهمون:

ص٥٨٣
فلما رأى ذلك قيس احتمل عنهم في من معه من بنى عبس . ثم إن قيسا أغار فلقى عوف بن بدر أخا حذيفة لأبيه وأمّه فقتله وأخذ إبله ، فهمّوا بالقتال وغضبوا ، فحمل الربيع بن زياد دية عوف مائة عشراء متلية واصطلح الناس . وكانت معاذة « 1 » بنت بدر أخت حذيفة بن بدر وإخوته تحت الربيع . ثم إن مالك بن زهير أخا قيس تزوّج في بنى فزارة ، فدسّ عليه حذيفة قرواشا في نفر من قومه فقتلوه وأخذوا سيفه « 2 » ذا النون ، فثارت الحرب بين عبس وذبيان ، فقتل في أوّل يوم من حربهم حذيفة وحمل ابنا بدر في جفر الهباءة ، قتل الحارث بن زهير حملا وأخذ منه ذا النون سيف أخيه مالك ، وشاركه في قتله عمرو بن الأسلع العبسىّ . وقال الحارث :
تركت على الهباءة غير فخر * حذيفة حوله قصد العوالي ويخبرهم مكان النون منّى * وما أعطيته عرق الخلال « 3 »
فركدت الحرب بينهم عشرين عاما . وقول قيس : وقد يستجهل الرجل الحليم : يعنى يحمل على الجهل كما يقال : يستغضب إذا حمل على الغضب . وهذا كما قال البحترىّ « 4 » :
إذا أحرجت ذا كرم تخطّى * إليك ببعض أخلاق اللئام
وقال الطائي « 5 » :
أخرجتموه بكره من سجيّته * والنار قد تنتضى من ناضر السلم
وقال قيس « 6 » أيضا يرثى حذيفة وحملا :
شفيت النفس من حمل بن بدر * وسيفي من حذيفة قد شفاني فإن أك قد بردت بهم غليلى * فلم أقطع بهم إلّا بنانى
هامش
( 1 ) من الضبّىّ والنقائض والأصلان معاوية مصحّفا . ( 2 ) هو المعروف وفي الفاخر أنها درع . ( 3 ) من أبيات انظر النقائض 96 والضبي 35 ، 43 والألفاظ 467 والجمهرة 1 / 70 والأنباري 5 وغ 16 / 31 وطرّة المخصص 12 / 244 . وعرق الخلال لم يعرق لي به عن مودّة وإنما أخذته غصبا . ( 4 ) لم أجده في د . ( 5 ) د 239 . ( 6 ) مر 73 وهما في الحماسة 1 / 106 والمرتضى 1 / 154 وفي العيون 3 / 88 ثلاثة .
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 583 | عبد العزيز الميمني / أبو عبيد البكري الأندلسي