ع اختلف في قائل هذا الشعر واختلف في إخوة ذي الرمّة ، فنسب أكثر العلماء هذا الشعر إلى مسعود أخي ذي الرمّة يرثى به أو في وغيلان أخويه . وقال إسحق بن إبراهيم وعبد اللّه بن مسلم أنهم كانوا أربعة « 1 » إخوة لأمّ وأب غيلان ومسعود وهشام وأو في ، وكلّهم شعراء كان أحدهم يقول الأبيات فيزيد فيها ذو الرمّة ويغلب عليها . وقال على « 2 » بن الحسين عن ابن حبيب وابن الأعرابىّ إخوة ذي الرمّة مسعود وهشام وجرفاس ، ولم يكن فيهم من اسمه أو في ، وأنّ مسعودا منهم رثى بشعره هذا أخاه غيلان وأو في بن دلهم ابن عمّهما ، وما أخلق هذا القول بالصواب . وممن نسب هذا الشعر إلى هشام أبو تمّام وأبو العبّاس محمد بن يزيد ، وأما الذي رثى به مسعود أخاه من غير اختلاف فقوله « 3 » :
إلى اللّه أشكو لا إلى الناس أنني * وليلى كلانا موجع مات واحده
غصصت بريقى حين جاء نعيّه * وبالماء حتى حرّ في الصدر بارده
قال أبو عمرو ابن العلاء أنشدنيه مسعود لنفسه ، قلت له : ومن ليلى ؟ قالت بنت أخي غيلان .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 267 ، 264 ) لدكين :
كأنّ غرّ متنه إذ نجنبه « 4 »
وصلته يليه :
من بعد يوم كامل نأوّبه * سير صناع في خريز تكلبه
هامش
( 1 ) في الاشتقاق 116 غيلان ومسعود وأو في . وعبد اللّه بن مسلم هو القتبى في الشعراء 336 .
( 2 ) غ 16 / 107 والمصارع 353 والتبريزي 2 / 147 وعند الأخيرين الخرفاس ولا أعرفه .
والجرفاس الأسد . والأبيات في الحماسة والأول والآخر في المصارع 354 وخ 2 / 461 والكامل 148 والمرزباني ترجمة مسعود ورواها ابن الأعرابي لمسعود ، والأول والآخر في العيون 3 / 67 لهشام .
( 3 ) الأول في غ 16 / 107 و 123 وروايته وافده وهو الأرجح .
( 4 ) الأصلان والأمالي تجنبه بالتاء وفي ل ( كلب ) والاقتضاب 381 والمعاني 129 بالنون وهو الصواب . وقبل الشاهد :كان لنا وهو فلوّ نرببه * مجعثنّ الخلق يطير زغبه
كأن الخ * الاقتضاب ول ( جعثن )