تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 580

مساهمون:

ص٥٨٠
فدت نفسي وما ملكت يميني * فوارس صدّقوا فيهم ظنوني
ع يريد صدّقوا في أنفسهم ظنوني ، فالظنون مفعولة ، وروى غير أبى على صدّقت فيهم ظنوني فالظنون على هذه الرواية فاعلة ، ويروى صدّقت بضم الصاد فتكون الظنون مفعولة . وفيه :
فوارس لا يملّون المنايا * إذا دارت رحى الحرب الزبون
الزبن لا يكون إلّا بالثفنات ، يريد الحرب التي لا تقبل الصلح كالناقة التي تدفع الحالب . وفيه :
ولا تبلى بسالتهم وإن هم * صلوا بالحرب حينا بعد حين
تبلى من البلى ، وروى غيره ولا تبلى بضم التاء من « 1 » الابتلاء وهو الاختبار أي : لا يختبر ما عندهم من النجدة والبأس وإن طال أمد الحرب لكثرة ما عندهم من ذلك ، ويجوز « 2 » على هذه الرواية إلّا بعد حين . وفيه :
فنكّب عنهم درأ الأعادى * وداووا بالجنون من الجنون
هذا مثل قول عمرو بن كلثوم :
ألا لا يجهلن أحد علينا * فنجهل فوق جهل الجاهلينا « 3 »
وقال الفرزدق « 4 » :
أحلامنا تزن الجبال رزانة * وتخالنا جنّا إذا ما نجهل
هامش
حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم ، شاعر إسلامىّ كان في الدولة المروانية اه . وفي خ لم أقف على كونه إسلاميّا أو جاهليّا اه وهذا عجب فإنه هو ناقل شعر له في هجو حمّاد 4 / 132 وانظر غ 5 / 162 وقد صرّح التبريزي بإسلاميّته . وقد نقل في خ كلام البكري على بعض الأبيات . ( 1 ) من جهة المعنى لا من الاشتقاق . ( 2 ) بطرّة الأصلين إذا جاءت به رواية وإلّا فلا . ( 3 ) من معلّقته . ( 4 ) البيت له ومرّ 54 . وفي خ بدله :أحلامنا تزن الجبال رزانة * ويزيد جاهلنا على الجهّالوالبيت في قصيدة له طويلة في النقائض 284 . وفي المؤتلف 124 أنه للراهب الطائىّ حنظلة الخير