تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 579

مساهمون:

ص٥٧٩
الصيد أيضا من مجاثمه وجحرته وكنسه ومكامنه ، قال رؤبة « 1 » :
كأنه ليث عرين هوّاس * عادته خبط وعضّ همّاس يغدو بأشبال أبوها الهرماس
ومن روى مشينا مشية الليث ، لم يصلح أن يقول عدا ، لأن الليث لا يكون ماشيا عاديا في حال . فإن قيل عدا هنا من العدوان ، فالجواب أن الليث لا يمشى في حال عدوانه ، وإنما يشدّ شدّا وهذا بيّن واضح . ومن روى شددنا شدّة الليث جاز أن يقول عدا من العدوان لا من العدو ، لأن الشدّ هو العدو الذي قيل في بيت عبد يغوث « 2 » :
أنا الليث معديّا عليه وعاديا
. وفيه :
بضرب فيه تخضيع * وتوهين وإقران
تخضيع : إذلال من الخضوع وقيل صوت ، ومنه الخضيعة وهو الصوت الذي يسمع من جوف الفرس . والإقران : اللين « 3 » . ومن رواه بضرب فيه تفجيع وتأييم [ وإرنان ] فهو من آمت المرأة إذا قتل عنها زوجها أو مات . وإرنان : من الرنين في البكاء يقال : رنّ وأرنّ . والفند هو شهل - وليس في العرب شهل بشين معجمة غيره - بن شيبان « 4 » بن ربيعة بن زمّان بن مالك بن صعب بن علىّ بن بكر بن وائل ، جاهلىّ قديم . وأنشد أبو علي ( 1 / 264 ، 260 ) لأبى الغول الطهوىّ « 5 » :
هامش
( 1 ) د 67 وأراجيز العرب 136 ول ( هرمس ) وكلهم رووه يعدو بالمهملة وهذا يجذب إلى تكذيب مذهبه . ( 2 ) من كلمة في الذيل 133 ، 132 . ( 3 ) والخضوع من قولهم أقرن الجبنّ إذا نضج وقيل الإقران الإطاقة وقيل المواصلة لا فتور فيها . وأنا لا أستبعد أن يكون من القرن بمعنى شدّ أسيرين في قدّ واحد . وفي الأصلين ( الأنين ) مصحفا وهو معنى الإرنان في الرواية الآتية . ( 4 ) من الاشتقاق 207 وخ وغ والسيوطي . ( 5 ) الأبيات في الحماسة 1 / 15 وخ 3 / 106 والحيوان 3 / 33 وفي الشعراء 256 لأبى الغول النهشلىّ . وقد نسي المؤلف أن يترجمه فهاك ما تيسر : أبو الغول الطهوى كان يكنى أبا البلاد كما قال الآمدىّ 163 وغيره ، وسمّى أبا الغول لأنه فيما زعم رأى غولا فقتلها وله في ذلك خبر وشعر ، وهو من قوم من بنى طهيّة يقال لهم بنو عبد شمس ابن أبي سود مالك بن ( م 73 - ج 1 )
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 579 | عبد العزيز الميمني / أبو عبيد البكري الأندلسي