وأنشد أبو علىّ ( 1 / 258 ، 254 ) :
وعازب « 1 » قد علا التهويل جنبته * لا تنفع النعل في رقراقه الحافي
ع وصلته :
مستأسد النبت معلول أطاوله * كأنّ زاهرة تلوين أفواف
باكرته قبل أن تلغى عصافره * مستخفيا صاحبي وغيره الخافي
لا ينفع الوحش منه إن تحذّره * كأنّه معلق فيها بخطّاف
والشعر لعبد المسيح بن عسلة وقد تقدّم ذكره ( 129 ) وقوله : مستخفيا صاحبي : أي فرسى أخفيه لئلا تعلم به الوحش فتنفر ، ومثله لا يخفى لإشرافه وبدنه ، وقيل لنشاطه وصهيله وتحصّنه . ومن البيت الآخر أخذ النابغة « 2 » قوله في اعتذاره إلى النعمان :
فإنّك كاللّيل الذي هو مدركى * وإن خلت أنّ المنتأى عنك واسع
خطاطيف حجن في حبال متينة * تمدّ بها أيد إليك نوازع
وعبد المسيح أقدم منه .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 459 ، 454 ) لعبد اللّه بن مصعب :
وإنّى وإن أقصرت من عير بغضة * لراع لأسباب المودّة حافظ
الشعر ع هو عبد اللّه بن مصعب بن ثابت بن عبد اللّه بن الزبير ، يكنى أبا بكر مدنىّ شاعر فصيح ، استعمله الرشيد على المدينة وأفاد منه مالا جليلا . وعبد اللّه هذا هو الذي يلقّب عائد الكلب غلب عليه ذلك لقوله « 3 » :
مالي مرضت فلم يعدنى عائد * منكم ويمرض كلبكم فأعود
هامش
الضحاك أنه له وما كان يدّعى ما ليس له ، ونسبها ابن عساكر لأبى نواس 4 / 263 عن أبي تمام و 278 عن عبدوس راويته .
( 1 ) الأبيات في المفضليات 558 وقطعتى من المؤتلف والثاني يوجد فيه فقط .
( 2 ) د 20 .
( 3 ) الأولان في الكامل 310 ، 1 / 261 وفي ترجمته من غ 20 / 182 .