تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 569

مساهمون:

ص٥٦٩
وإن امرأ أمسى وأصبح سالما * من الناس إلّا ما جنى لسعيد
وذكر أبو علىّ ( 1 / 258 ، 253 ) خطبة « 1 » الأعرابىّ الذي ولّاه جعفر بن سليمان بعض مياههم وفيها : قدّموا بعضا يكن لكم كلّا ولا تخلّفوا كلّا يكن عليكم كلّا . ورواه آخرون : قدّموا بعضا يكن لكم فرضا ولا تخلّفوا كلّا يكن عليكم كلّا . وروى الرياشي عن الأصمعي هذا الخبر بخلاف ما رواه أبو علي عن ابن دريد عن عبد الرحمن عن عمّه . فقال : كنّا في حلقة يونس فجاء أعرابيّان فسلّما فقال أحدهما : إن الدنيا دار فناء والآخرة دار بقاء فخذوا لمقرّكم من ممرّكم ولا تهتكوا أستاركم عند من لا تخفى عليه أسراركم قدّموا بعضا يكن لكم فرضا ولا تخلّفوا كلّا يكن عليكم كلا وتصدّقوا علينا فإنّ اللّه يجزى المتصدّقين ولا يضيع أجر المحسنين ، فأخرج رجل منهم درهما فأعطاه ، فقلب ظهره لبطنه « 2 » ثم أقبل على صاحبه فقال :
نشبى وما جمّعت من صفد * وحويت من سبد ومن لبد همم تقاذقت الهموم بها * فنزعن من بلد إلى بلد من لم يكن للّه متّهما * لم يمس محتاجا إلى أحد يا روح من حسمت قناعته * سبب المطامع من غد وغد
قال ثم رمى بالدرهم ومضى / فجمعنا له شيئا وتبعناه فأبى أن يأخذه . وقال الليثي : إن هذا الشعر لحسين « 3 » الأشقر مولى باهلة ، ولعل هذا الأعرابىّ جاء به متمثلا .
هامش
يشبهه بيت في النوادر 181 والكامل 1 / 50 ومجموعة المعاني 3 ليزيد بن الصقيل العقيلي اللصّ وهو :وان امرأ ينجو من النار بعدما * تزوّد من أعمالها لسعيدوالأبيات في نسخة بار بس منسوبة لعبد الرحمن . ( 1 ) هذه الخطبة بزيادة ونقص في العيون 2 / 253 . ( 2 ) الأصلان ببطنه مصحفا . ( 3 ) الأبيات في الحيوان 5 / 142 وقال هذا الشعر رويته على وجه الدهر وزعم لي حسين بن
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 569 | عبد العزيز الميمني / أبو عبيد البكري الأندلسي