تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 541

مساهمون:

ص٥٤١
بالفاحشة وقال : الحقي بأهلك . فأتت أباها عتبة فذكرت ذلك له . فقال لها يا بنيّة إن يكن الرجل صادقا دسست إليه من يغتاله ، وإن يكن كاذبا حاكمته إلى كاهن اليمن . فحلفت له أنه لكاذب . فأتاه عتبة فقال أيها الرجل : إنك قد رميت ابنتي بما لا قرار معه ، ولا بدّ من محاكمتك إلى كاهن اليمن . فاتّعدا ليوم من الأيام ، فخرج الفاكه في جماعة من مخزوم وخرج عتبة في جماعة من بنى أميّة ، فلمّا شارفوا الكاهن تغيّر وجه هند . فقال لها أبوها : إني قد أرى ما بوجهك من التغيّر فألّا كان هذا ! قبل أن يشتهر في الناس مسيرنا . فقالت : واللّه يا أبت ما ذاك لشئ تكرهه ، ولكني أعلم أنكم تأتون بشرا يخطئ ويصيب ، ولست آمن أن يسمنى بميسم سوء . قال فإني سأخبره . فصفر بفرسه فودى « 1 » فأولج في إحليله حبّة برّ وأوكى عليها بسير . فصبّحوا الكاهن . فنحر لهم وأكرمهم . فقال له عتبة بن ربيعة : إني قد خبأت لك خبيئا . قال ثمرة في كمرة . قال : أريد أبين من هذا . قال له : حبّة برّ في إحليل مهر : قال صدقت ، انظر في أمر هؤلاء النسوة ، وقد أجلس هندا مع صواحب لها ، فجعل يمسّ كفّ واحدة واحدة ويشمّ رأسها حتى انتهى إلى هند ، فقال لها قومي غير خزيا ولا زانية لتلدنّ ملكا يقال له معاوية . فنهضت فتعلّق بها الفاكه . فقالت : إليك عنّى فواللّه لأحرصنّ أن يكون من غيرك . فتزوّجها أبو سفيان فجاءت بمعاوية . هكذا في بعض الروايات أن زوج هند الفاكه بن المغيرة ، وفي بعضها « 2 » حفص بن المغيرة . ولمّا طلّقها زوجها قالت لأبيها : يا أبت إنّى امرأة قد ملكت أمرى فلا تزوّجنى رجلا حتى تعرضه علىّ . قال لك ذلك . ثم قال لها إنك قد خطبك رجلان من قومك ولست مسميّا لك واحدا منهما حتى أصفه لك . أما الأول ففي الشرف الصميم والحسب الكريم تخالين به هوجا من غفلته وذلك إسجاح من شيمته حسن الصحابة ، سريع الإجابة ، إن تابعته تبعك وإن
هامش
( 1 ) وفي العقد وابن بدرون فأدلى . وعندهما غير رسحاء ولا زانية . ( 2 ) لم أجد في الخبر الماضي إلّا الفاكه نعم في العيون في خبر أبي الجهم حفص . وكان لهند عدّة أزواج .