إذا غدا المسك يجرى في مفارقهم * راحوا كأنهم مرضى من الكرم
البيتين « 1 » وأنشد له أمثلة . ع وهذان البيتان للشمردل بن شريك « 2 » بن عبد اللّه « 3 » أحد بنى ثعلبة بن يربوع ، شاعر إسلامىّ من شعراء الدولة الأمويّة . وغرض الشاعر في هذا المعنى صفة الممدوح بالحياء الشديد والحلم ، وكأنهما من إماتة نفس هذا الممدوح وإزالتهما عنه الأشرقد غادراه سقيما . وقال أبو عبد اللّه النمرىّ وقد أنشد بيت « 4 » أبى دهبل الجمحىّ :
نزر الكلام من الحياء تخاله * ضمنا وليس بجسمه سقم
قال نزر الكلام من الحياء لئلّا يظنّ ذلك عيّا ، وقال تخاله ضمنا : وإنما يريد أنه يؤثر على نفسه بزاده ويطوى فكأنه سقيم لنجابته وهو صحيح كما قال الآخر :
يبيت كأنه أشلاء سوط * وفوق جفانه شحم ركام
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 242 ، 238 ) :
أحلام عاد لا يخاف جليسهم - * إذا نطقوا العوراء - غرب لسان
البيتين ع هذا الشعر « 5 » لودّاك بن ثميل المازنىّ . وقبل البيتين :
مقاديم وصّالون في الروع خطوهم * بكلّ رقيق الشفرتين يمان
إذا استنجدوا لم يسألوا من دعاهم * لأيّة حرب أو لأىّ مكان
هامش
( 1 ) هما في الكامل 35 ، 1 / 29 والحماسة 4 / 78 والشعراء 443 والحيوان 3 / 28 من قافية في غ 12 / 116 . وفي ل ( نضى ) عن ابن برّىّ أنهما لليلى الأخيلية أو الشمردل .
( 2 ) كذا في قطعتى العتيقة من المؤتلف ، وفي الشعراء والكامل ككميت مشكولا .
( 3 ) بن رؤبة بن سلمة بن بكر بن ضبارىّ بن عبيد بن ثعلبة بن يربوع بن حنظلة بن مالك بن زيد مناة بن تميم كذا في المؤتلف 139 وفي غ 12 / 112 بتصحيف الأعلام تصحيفا قبيحا .
( 4 ) الحماسة 4 / 75 ود رقم 15 وغ 6 / 160 وفي ل ( عقم ) له أو للحزين الليثىّ . ونترجم لأبى دهبل في الكلام على الذيل 191 ، 187 .
( 5 ) مرّت الأبيات 100 ولم أقف على الشاهد .
وبطرّة المبهج 18 . قال النجيرمىّ هو درّاك وقال العسكري ودّاك .