وما سرّ عيدان الأراك بريقها * تأوّدها في أيكها تتهصّر
وما ذقته إلّا بشيم « 1 » ابتسامها * وكم مخبر يبديه للعين منظر
وقال أبو تمّام « 2 » :
تعطيك منطقها فتعلم أنّه * بجنى عذوبته يمرّ بثغرها
وأصل هذا المعنى لأبى صعترة البولانىّ « 3 » قال :
وما نطفة من حبّ مزن تقاذفت * به جنبتا الجودىّ والليل دامس
فلمّا أقرّته اللصاب تنفّست * شمال بأعلى متنه فهو قارس
بأطيب من فيها وما ذقت طعمه * ولكنّنى فيما ترى العين فارس
هامش
( 1 ) الشيم شيم البرق . ويشبّه الإبتسامة بتألّق البرق ولمعانه ، والأبيات لم أقف عليها في غير شرح مختار بشار ، فها كها بعد الأولين :لئن عدمت سقيا الثرى إن ريقها * لأعذب من هاتيك سقيا وأخصر
وما ذقتهالخ . . .بدا لي وميض شاهد أن صوبه * غريض وما عندي سوى ذاك مخبر
ولا عيب فبها غير أن ضجيعها * وإن لم تصبه السامريّة يسهر
تذود الكرى عنه بنشر كأنما * تضوّعه مسك ذكىّ وعنبر
وما تعتريها آفة بشريّة * من النوم إلّا أنها تتخثّر
وغير عجيب طيب أنفاس روضة * منوّرة باتت تراح وتمطر
كذلك أنفاس الرياض بسحرة * تطيب وأنفاس الورى تتغيّرثم وجدت البيت وما ذقته الخ عند ابن الشجري 193 كما كتبت ووجدت بعض الأبيات في المعاهد 2 / 12 والنويري 2 / 62 ومعاني العسكري 1 / 241 . وسيأتي منها بيتان في الصفحة التالية .
( 2 ) لا يوجد في د .
( 3 ) أبياته هذه في الحماسة 3 / 138 ، وغير الثاني في ل ( جنب ) .
وفارس من الفراسة كما قال آخر ( ابن الشجري 192 ) .وما ذقته إلّا بعيني تفرّسا * كما شئم في أعلى السحابة بارق