ومقدّمه قول البحتري « 1 » :
وما تعتريها آفة بشريّة * من النّوم إلا أنها تتخثّر « 2 »
كذلك أنفاس الرياح بسحرة * تطيب وأنفاس الورى تتغيّر
وتبعه التهامي « 3 » فقال وأبدع :
يحكى جنى الأقحوان الغضّ مبسمها * في اللون والريح والتفليج والأشر
لو لم يكن أقحوانا ثغر مبسمها * ما كان يزداد طيبا ساعة السحر
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 233 ، 229 ) للمؤمّل :
أتاني الكرى ليلا بشخص أحبّه * أضاءت له الآفاق والليل مظلم
البيتين « 4 » ع هو المؤمّل « 5 » بن أميل بن أسيد المحاربىّ شاعر كوفىّ من مخضرمى شعراء الدولتين .
والذي فتح للشعراء القول في طروق الخيال بأحسن عبارة وأحلى إشارة قيس بن الخطيم بقوله « 6 » :
أنّى سربت وكنت غير سروب * وتقرّب الأحلام غير قريب
ما تمنعي يقظى فقد تولينه * في النوم غير مصرّد محسوب
كان المنى بلقائها فلقيتها * فلهوت من لهو امرئ مكذوب
هامش
الخاصّ 85 أن الجارية كانت تسمّى رحمة اللّه .
( 1 ) هذا وهم منه فلا يوجدان في د وإنما هما لابن الرومي كما وصلناهما آنفا وانظر الصناعتين 232 وابن الشجري 192 وله في المعنى :هي الفتاة إذا اعتلّت مفاصلها * بالنوم واعتلّت الأفواه بالسحر
طابت هناك لحين لا يطيب له * إلّا الرياض كأن ليست من البشر( 2 ) الأصلان تتخصر وفي البيت الثاني في المكية تتعصر مصحفين .
( 3 ) له ترجمة في الفوات 1 / 357 .
( 4 ) هما عند النويري 2 / 240 من كلمة جيّدة مطربة في المصارع 29 وغ 19 / 149 وخ 3 / 525 والأدباء 7 / 197 .
( 5 ) ترجمته في غ / 19 / 147 والأدباء 7 / 195 وخ 3 / 523 ونكت الهميان 299 .
( 6 ) يأتي 224 .