مددت حبل غرور غير مؤيسة * فوق الأكفّ فلا جود ولا بخل
واليأس أروح من غيث تطمّعنا * منه مخايل ما يلفى لها بلل
وقال ابن أبي زرعة فلم يصرّح باختيار أحد المذهبين :
فكأنّى بين الوصال وبين ال * هجر ممّن مقامه الأعراف
في محلّ بين الجنان وبين ال * نار طورا يرجو وطورا يخاف
/ وابن أبي زرعة هو محمد ، وقيل المعلّى بن سلمة ابن أبي زرعة الكنانىّ الدمشقىّ وهو [ و ] « 1 » ديك الجنّ شاعر [ ا ] الشأم . وأبو حفص هو عمر بن عبد العزيز وكان عبد العزيز من موالى المنصور ، وكان اسمه أعجميّا فلما كبر « 2 » وتأدّب غيّره بعبد العزيز . وكان عمر مشغوفا بالشطرنج فنسب إليها ، وهو شاعر عليّة بنت المهدىّ وكان منقطعا إليها ، وكان شاعرا غزلا وأديبا ظريفا .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 229 ، 225 ) :
وإذا تباشرك الهمو * م فإنّها كال وناجز « 3 »
[ لم يثبت المؤلف هنا شيئا ]
هامش
( 1 ) الأصلان والمرزباني ( وهو ديك الجنّ شاعر الشام ) كما ترى ولا معنى له فأصلحته بزيادة حرفين .
وهذا غلط متوارث ، وفي نسخة المحمدين من الشعراء للقفطى باريس الضميمة 681 ورقه 123 : محمد بن سلامة ابن أبي زرعة الكناني شاعر محسن وهو ديك الجن شاعر . قال ابن أبي طاهر : اسمه المعلّى والأول أثبت اه وهذا لم يدع للإصلاح أيضا مجالا ، فاضحك أو فابك ! وأرى أن ابن آدم الذي عليه كفل ذنوب هؤلاء هو المرزبانىّ . وأما طبعته هذه فهي على ما أصلحته في هامش نسخته . ومستندنا في هذا التصحيح هو ما قال العميدى في الإبانة إنهما معاصران . ولديك الجنّ ترجمة في الوفيات 1 / 293 والمرزباني وعنده ابن سلامة ، وقال ابن أبي طاهر : اسمه المعلّى . وبيتاه عند الواحدي والعكبري مع بيتي اللجلاج .
( 2 ) هذا ظاهر في أن الذي غيّر اسم عبد العزيز هو نفسه وصدقوا قد « تعست العجلة » فإن الذي غيّر اسم عبد العزيز هو ولده أبو حفص انظر كلام غ 19 / 69 بغباره .
( 3 ) منسوب في ل وت ( كلأ ) لعبيد بن الأبرص وغير معزو في ل ( نجز ) .