إذا خوّفتنى النفس بالنّأى تارة * وبالهجر أخرى أكذبتها المطامع
الولي : القرب . يقال دار فلان ولى دار فلان إذا كانت تليها ، والدار وليّة : أي قريبة .
وقوله :
أكذبتها المطامع
يقال أكذبت الرجل : وجدته كاذبا ، وكذّبته : رددت عليه قوله وجعلته باطلا ، وبهذا يستقيم المعنى في البيت . وربما قالوا أكذبته بمعنى كذّبته .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 228 ، 224 ) :
وأحسن أيّام الهوى يومك الذي * تروّع بالتحريش فيه وبالعتب
إذا لم يكن في الحبّ سخط ولا رضى * فأين حلاوات الرسائل والكتب
ع وهو لأبى « 1 » حفص الشطرنجىّ . وما أبدع ما نقل معناهما أبو الطيّب « 2 » وأوجز فقال :
وأحلى الهوى ما شكّ في الوصل ربّه * وفي الهجر فهو الدهر يرجو ويتّقى
وقال رجل « 3 » من بنى جعدة :
لا خير في الحبّ وقفا لا تحرّكه * عوارض اليأس أو يرتاحه الطمع
لو كان لي صبرها أو عندها جزعي * لكنت أملك ما آتى وما أدع
وقال اللجلاج « 4 » الحارثىّ في ضدّ هذا المذهب :
هامش
( 1 ) وعند الحصري 1 / 11 والواحدي والعكبرىّ للعباس بن الأحنف ، والثاني فقط منسوب في الأدباء 5 / 42 لإسحاق الموصلي ثم أنشد :بنى الحبّ على الجور فلو * أنصف المحبوب فيه لسمج
ليس يستحسن في دين الهوى * عاشق يحسن تلفيق الحجج( 2 ) الواحدي 232 ، 497 والعكبري 1 / 428 .
( 3 ) الحصري 1 / 12 أربعة ومجموعة المعاني 209 ثلاثة ، ونسب أبو حيان في البحر المحيط 1 / 269 البيت الأول لكثيّر .
( 4 ) هذا الشاعر ذكره العيني 2 / 76 قال المرزباني 29 اسمه عدىّ بن علقمة الجسرىّ سمّى اللجلاج بقوله :فما أنا باللجلاج إن لم يرقّعوا * ذلاذل أثواب يجرّونها رفلاوبيتاه عند الواحدي 498 و 232 والعكبري 1 / 428 .