تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 515

مساهمون:

ص٥١٥
ولكنّ نفسي إلى كلّ نوع * من العلم تسمعه تنزع فلا أنا أحفظ ما قد جمعت * ولا أنا من جمعه أشبع وأحضر بالعىّ في مجلس * وعلمي في الكتب مستودع فمن يك في علمه هكذا * يكن دهره القهقرى يرجع إذا لم تكن حافظا واعيا * فجمعك للكتب ما ينفع
وله في نقيض « 1 » هذا المعنى :
إذا ما غدا الطلّاب للعلم ما لهم * من الحظّ إلّا ما يدوّن في الكتب غدوت بتشمير وجدّ عليهم * فمحبرتى أذني ودفترها قلبي
قال أبو علىّ ( 1 / 227 ، 223 ) كان الأصمعي كثيرا ما يقول : « من قعد به حسبه « 2 » نهض به أدبه » ع حدّث يحيى بن أكتم « 3 » . قال : كنت جالسا مع المأمون في مكان من القصر يرى الناس ولا يرونه ، حتّى أقبل من باب القصر شابّ حسن الوجه يتبختر في مشيته فقال : من هذا ؟ قلت : لا أعرفه حتّى يقرب . فقال : ليس يخلو أن يكون هاشميّا أو نحويّا . فتقدّم فإذا هو نحوىّ . فقال : ألم أقل لك يا يحيى إن النحو قد ألبس أصحابه حلّة من البهاء والهيبة كادوا يكونون في الشرف مثل بني هاشم ، يا يحيى : من قعد به حسبه نهض به أدبه « 4 » وأنشد أبو علىّ ( 1 / 228 ، 223 ) لخارجة « 5 » بن فليح المللىّ :
أحنّ إلى ليلى وقد شطّ وليها * كما حنّ محبوس عن الإلف نازع
هامش
( 1 ) كذا ولا شك أنه سبق قلم فإنهما في المعنى عينه . وهما في غ 12 / 133 . ( 2 ) الأمالي نسبه . ( 3 ) وأكثم أيضا . ( 4 ) هذا القول رأيته لعلىّ ( رض ) في نهج البلاغة 4 / 419 قبل الأصمعي والمأمون إن صحّ نسبته إلى علىّ ( رض ) بلفظ من أبطأ به عمله لم يسرع به نسبه وفي رواية من فاته حسب نفسه لم ينفعه حسب آبائه اه ومنه أخذا . ( 5 ) ومرّ 17 . والأبيات في مجموعة المعاني 206 وفيه وبالصرم منها أكذبتها ، وعن الداعي إليها . وفي المغربية وبالهجر منها . ( م 65 - ج 1 )
سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 515 | عبد العزيز الميمني / أبو عبيد البكري الأندلسي