تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 514

مساهمون:

ص٥١٤
إنّى أحسن من كتاب اللّه ما إن عملت به كفاني . قال وما تحسن ؟ قال : أحسن سورا . ووقّف عليه أبو علي فأبى سواه وقال هكذا الرواية ع وإنما هو خمس سور لقول الحضري بعد أن قرأ له : فاتحة الكتاب ، و
قُلْ هُوَ اللَّهُ أَحَدٌ
، و
إِنَّا أَعْطَيْناكَ الْكَوْثَرَ
« إقرإ السورتين » ولو لم يتقدّم توقيت لما طالبه بسورة ولا اثنتين . وأنشد أبو علي ( 1 / 227 ، 223 ) :
استودع العلم قرطاسا فضيّعه * وبئس مستودع العلم القراطيس « 1 »
ع أحسن ما ورد في هذا قول محمد بن يسير « 2 » يعيب نفسه بكثرة جمع الكتب :
أما لو أعى كلّ ما أسمع * وأحفظ من ذاك ما أجمع ولم أستفد غير ما قد جمع * ت لقيل هو العالم المقنع
هامش
( 1 ) أنشد رجل يونس النحوي هذا البيت فقال قاتله اللّه ما أشدّ ضنانته بالعلم وأحسن صيانته له إن علمك من روحك ، ومالك من بدنك ، فضعه منك بمكان الروح ، وضع مالك بمكان البدن . الحيوان 1 / 31 ومختصر العلم 35 . ( 2 ) هذا الاسم مصحف ببشير حيثما وقع إلّا ما شاء اللّه وتقدّم . والأبيات لابن يسير في الحيوان 1 / 30 ومختصر العلم 35 وروضة العقلاء 24 وهي للأصمعى في محاسن الجاحظ 12 وهذا عجيب ، وبغير عزو في محاضرة الأبرار 1 / 5 والبيهقي 1 / 9 . وبطّرة الأصل للشافعي رحمه اللّه وهما مشهوران .علمي معي حيثما يمّمت يتبعني * قلبي وعاء له لا بطن صندوق إن كنت في البيت كان العلم فيه معي * أو كنت في السوق كان العلم في السوقاه ومن وعاء قلبي له أيضا :ليس بعلم ما حوى القمطر * ما العلم إلّا ما وعاه الصدروإنما أطلت خلافا لعادتى لأن أهل العصر اتّكلوا على الفهارس المرتّبة بحيث صاروا من العلم أفرغ من حجّام ساباط ، ولم يعلق بذاكرتهم غير حروف المعجم وأسامي عدّة من المستعربين وتلفيقاتهم وغير ذكر العهدين : عهد الأمويين وعهد العباسيين ، فإلى اللّه المشتكى ، وغير شنّهم الإغارة على عقر دارهم والغمز والحطّ من أسلافهم .