فهزمه بنو نمير حتى بلغوا « 1 » معسكره وأيقن بالهلكة ، ثم تشاغلوا بالنهب حتى ثاب إلى بغاء من كان انكشف من أصحابه فكرّوا على بنى نمير فهزموهم وقتلوا منهم « 2 » زهاء ألف وخمسمائة ، وحمل إلى بغداد منهم نحو ألفي رجل ومن بنى كلاب وبنى مرّة وفزارة فطفئت مذ ذاك جمرة بنى نمير وكانت إحدى الجمرتين الباقيتين . وقال شاعر بنى نمير يومئذ :
قرّبوا الأبلق لي يوم الوغى * قد أتاكم جيش « 3 » موسى بن بغا
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 225 ، 221 ) في الخبر :
رمى قلبه البرق الملالىّ « 4 » رمية * بذكر الحمى وهنا فبات يهيم
هكذا رواه أبو علىّ وقال : ملال : موضع نسب البرق إليه . وغيره ينشده :
البرق الملألىء بالهمز من التلألؤ « 5 »
وذكر أبو علىّ ( 1 / 226 ، 222 ) حديث رملة بنت معاوية مع زوجها عمرو بن عثمان بن عفّان . ع روى غير واحد أن عمرو بن عثمان هذا اشتكى ، فكان العوّاد يدخلون عليه ويخرجون ، ويتخلّف مروان بن الحكم عنده فيطيل ، فأنكرت ذلك رملة بنت معاوية امرأة عمرو فخرقت كوّة فاستمعت على مروان فسمعته وهو يقول لعمرو : ما أخذ هؤلاء يعنى بنى حرب الخلافة إلا باسم أبيك ، فما يمنعك أن تنهض بحقّك ؟ فلنحن أكثر منهم رجالا
هامش
رائيّة د 329 .
( 1 ) وذلك منتصف النهار يوم الثلاثاء 13 جمادى الآخرة سنة 232 ه . والأصلان بلغ مصحفا .
( 2 ) الأصلان منه بعلامة صح وهو وهم .
( 3 ) هذا أصدق مما مرّ أنه جيش بغاء غير أن عند الطبري أيضا أنه بغاء الكبير وربما يكون ابنه موسى قائدا لطائفة منه .
( 4 ) كذا عند السيوطي عن ثعلب ووكيع وخ عن القالى والمصارع والمرتضى 2 / 92 . وفي طبعة الأمالىّ مغيّر بالهلالىّ . وكلام البكري منقول عنه في خ . وليعلم أن الخبر رواه محمد بن سلمة عن المبرّد فغلط ابن برى وتبعه العيني ول ( لهن ) في نسبة الأبيات إلى محمد بن مسلمة ( كذا ) وهما غلطان . وفي خ أن أبا هلال رواه البرق اليماني قلت : وذلك في معانيه 2 / 192 .
( 5 ) هذا غلط بل تجوّز في العبارة فإنه من اللألأة .