الريح تبكى شجوها * والبرق يضحك في غمامه
والمصحاة : إناء من لجين يشرب فيه مشتقّ من الصحو تفؤلا له بذلك .
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 224 ، 220 ) شعرا فيه :
علىّ نذور يوم تبرز خاليا * لعيني وأيّام كثير أصومها
ع رجع عن إخبارها إلى الإخبار عنها فلذلك قال يوم تبرز ولم يقل تبرزين . وقوله خاليا : أراد مكانا خاليا فأقام الصفة مقام الموصوف .
وذكر أبو علىّ ( 1 / 224 ، 220 ) عن المفضل بن محمد « 1 » قال : لمّا قدم بغاء ببنى نمير أسرى . ع كان « 2 » هذا الذي ذكر سنة اثنتين وثلاثين ومائتين آخر أيام الواثق ، وذلك أنّ عمارة بن عقيل بن بلال بن جرير امتدح الواثق بقصيدة فأمر له بثلاثين ألف درهم ، ثم كلّم عمارة الواثق في بنى نمير وأخبره بعيثهم وإفسادهم في الأرض وغاراتهم على اليمامة وغيرها ، فكتب الواثق إلى بغاء وهو بالمدينة يأمره بحربهم ، وهم قتلوا أبا نصر ابن حميد بن عبد الحميد الطوسىّ الذي رثاه الطائىّ « 3 » . فسار إليهم حتى وافاهم في بطن نخل من عمل اليمامة ،
هامش
( 1 ) بن العلّاف كما في الأمالي . والأصلان مفضل بلا أل . وفي ( حماسة الخالديين وفيه اليماني ) وأسواق الأشواق عن المصون في سرّ الهوى المكنون للحصرى أن محمد بن معن العلّاف ( كذا فيه وأنا أرجّحه على تسمية القالى ) هذا من بنى غفار ، وأنه قال : أقحمت السنة إلى المدينة ناسا من الأعراب منهم صرم من بنى كلاب وكانوا يدعون عامهم ذلك عام الجراف ، قال : فأبرقوا ليلة في النجد وغدوت عليهم فإذا غلام منهم قد عاد جلدا وعظما ضيعة وهزالا وإذا هو قد رفع صوته بأبيات قالها من الليل :ألا يا سنىالخ . فقلت له : إن في دون ما بك ما يفحم عن الشعر . قال : صدقت ولكن البرق أنطقنى . ثم ما لبث يومه ذلك حتى مات اه . وكذا سمى محمدا وأورد الخبر السيوطىّ 205 عن أمالىّ ثعلب والزجاجي وغرر وكيع . وفي خ أنه لا يوجد في أمالىّ ثعلب . قلت : رواه عنه أبو بكر ابن داود في الزهرة 227 مع الأبيات وفيها الملالى . والمفضل في معاني العسكري 2 / 192 وخ والسيوطي والمصارع 288 الفضل . ثم رأيت في نثار الأزهار 79 شعرا لمحمد بن يزيد بن مسلمة على الوزن وفي مثل المعنى .
( 2 ) هذا الخبر اقتضبه مما عند الطبري 11 / 21 .
( 3 ) أبو تمام بأجود قصيدة له بلا خلاف