ولقد أخالسهن ما يمنعننى * عصرا يملن علىّ بالأجساد « 1 »
قبل سنابك المرتاد : يقول قبل رجوع الرائد على فرسه عشيّة . ويروى : قبل سبائك المرتاد أي دراهم الذي يشترى لهم الشراب يرتاد جيّده . ويقال جارية بيّنة الجراء . ونشأن في قنّ :
أي هنّ مستغنيات بإمائهنّ يكفينهن ويروى :
طورا يملن
وأنشد أبو علىّ ( 1 / 224 ، 220 ) لأوس :
وأبيض صوليّا كأنّ غراره * تأكّل برق في حبىّ تأكّلا
ع وقبله :
وإنّى امرؤ أعددت للحرب بعد ما * رأيت لها نابا من الشرّ أعصلا
أصمّ ردينيّا كأنّ كعوبه * نوى القسب عرّاصا مزجّا منصّلا
وأملس صوليّا كنهى قرارة * أحسّ بقاع نفح ريح فأجفلا
وأبيض هنديّا كأنّ غراره * تلألؤ برق في حبىّ تكلّلا « 2 »
إذا سلّ من جفن تأكّل أثره * على مثل مصحاة اللجين تأكّلا
هكذا صحّة إنشاده ، وقد خلّط أبو علىّ في صدر البيت وعجزه فمزجه من ثلاثة أبيات على ما أنا مورده : - قال أوس : وإنّى امرؤ فوضع أبو علي مكان « أبيض هنديا » « أبيض صوليّا » وهو وهم لأن الصولىّ من نعت الدرع لا من نعت السيف نسبها إلى رجل أعمى أو إلى صول الموضع المعروف . وكذلك قوله :
في حبىّ تأكّلا
إنما هو تكلّلا فأتى به من قوله في البيت الآخر :
تأكّل أثره
على مثل مصحاة اللجين تأكّلا . والتأكل لا يكون في صفة البرق إنّما يكون في صفة فرند السيف ، والتكلّل والانكلال في صفة البرق معروف وهو كالضحك والابتسام ، وأيضا فإنّ في البيت الثاني تأكّل أثره وقافيته تأكّلا وذلك بصفة الفرند أوقع . قال ابن « 3 » مفرّغ في ضحك البرق :
هامش
( 1 ) د 99 وروايته بالأجياد .
( 2 ) د رقم 30 تهلّلا وانظر ل ( أكل وصحا ) .
( 3 ) من قصيدة في غ 17 / 55 والزجاجي 30 وخ 2 / 213 .