تخطي إلى المحتوى الرئيسي

سمط اللآلى في شرح أمالي القالي — صفحة 507

مساهمون:

ص٥٠٧
ذكره وقوعه بين مسلم بن الوليد وأشجع وأبى نواس . ولو لم يكن له إلّا هذا الشعر لاستحقّ به التقديم واستوجب التفضيل إن صحّ له . وقال أبو الفرج علي بن الحسين : حدثني اليزيدي قال : حدثني محمد بن الحسن الزّرقىّ قال : حدثني عبد اللّه بن شبيب قال : أنشدني علي بن عبد اللّه بن جعفر بن إبراهيم بن محمد بن علىّ بن عبد اللّه بن جعفر ابن أبي طالب لنفسه وكان شاعرا غزلا :
وقف الهوى بي حيث أنت
الأبيات إلى آخرها وهذا هو الصحيح لأن الشعر المذكور لم يقع في ديوان شعر أبى الشيص ولا رواه أحد عنه كما روى عن علي بن عبد اللّه . وأنشد أبو علي ( 1 / 222 ، 218 ) :
ولو نظروا بين الجوانح والحشا * رأوا من كتاب الحبّ في كبدي سطرا ولو جرّبوا ما قد لقيت من الهوى * إذن عذرونى أو جعلت لهم عذرا جعلت وما بي من صدود ولا قلى * أزوركمو يوما وأهجركم شهرا
ع يقول : لو جرّبوا ما قد لقيت لعذرونى فما عذلونى أو جعلت لهم عذرا فلم أفعل بهم ما فعلوا بي لعلمي بما يلقون . وقال قوم : إنّ أو هنا بمعنى الواو والمعنى على هذا لعذرونى ولكانوا معذورين بعضهم من بعض ، فكأنّه هو الجاعل لهم عذرا إذ حملهم على تجربة الهوى . وأسقط أبو علي من هذا الشعر البيت الذي به يقوم معنى البيت الآخر لأنه جواب له ولا فائدة له إلّا بذكره وهو :
ولمّا رأيت الكاشحين تتّبعوا * هوانا وأبدوا دوننا نظرا شزرا جعلت وما بي من صدود ولا قلى * أزوركمو يوما وأهجركم شهرا « 1 »
ويروى :
وأهجركم عشرا
ولولا هذا البيت المسقط لكان البيت الذي أنشده أبو علىّ لغوا ومنقطعا مما قبله كأنه ليس من الشعر . وأنشد أبو علىّ ( 1 / 222 ، 218 ) لإسحاق بن إبراهيم الموصلىّ « 2 » :
هامش
( 1 ) البيتان في الحماسة 3 / 124 بغير عزو ( 2 ) أراه أخطأ في فهم معنى كلام القالى فإنه لم ينسب ( م 64 - ج 1 )